منح الجماعات حق ملكيتها.. قانون جديد ينظم التجزئات العقارية

خديجة عليموسى

كشفت المذكرة التقديمية لمشروع القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات عن آجال جديدة للإذن في القيام بالتجزئة حسب مساحة الأرض المقام عليها المشروع، على أن تصل هذه المدة إلى 15 سنة كحد أقصى.

 كما نص مشروع القانون على مقتضيات "تتيح إيقاف سريان الأجل في حالة التوقف الاضطراري لأشغال التجهيز الناتج عن ظروف خارجة عن إرادة صاحب المشروع، مع وضع مسطرة دقيقة لدراسة طلبات الإيقاف من طرف لجنة تضم ممثلين عن الوكالة الحضرية والعمالة أو الإقليم والجماعة المعنية".

كما حدد النص التشريعي، بحسب المذكرة التقديمية التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، الجهة المخول لها توجيه الدعوة لانعقاد لجنة التسلم المؤقت والتسلم النهائي لأشغال التجهيز، من خلال إلزام رئيس مجلس الجماعة، داخل آجال محددة، بدعوة اللجنتين إلى الانعقاد، مع التنصيص على ممارسة العامل للسلطة الحلولية في حال عدم قيام رئيس الجماعة بالإجراء المذكور.

ومنح  مشروع القانون لرئيس مجلس الجماعة صلاحية تحصيل المصاريف المتعلقة بإصلاح العيوب التي قد تظهر بالتجزئة العقارية داخل أجل سنة بعد التسلم المؤقت، عبر أمر بتحصيل المداخيل طبقا للقانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، في حالة تقاعس صاحب المشروع عن الإصلاح.

ومن مستجدات هذا النص "نقل طرق التجزئة وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والمساحات غير المبنية إلى الأملاك العامة للجماعة بقوة القانون، بعد التسلم المؤقت للأشغال، مع تقييد عملية الإلحاق باسم الجماعة بناء على محضر التسلم المؤقت من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، الذي يتولى مباشرة القيد تلقائيا ومجانا".

وتضمن المشروع  "تعديلات على الأحكام المتعلقة بالتقسيم، إذ حدد الحالات المعفاة من إلزامية الحصول على إذن بالتقسيم، من بينها استخراج قطع أرضية لفائدة الدولة أو الجماعات الترابية لإنجاز تجهيزات ومرافق عمومية، مع التنصيص على إحداث لجنة تقنية تضم ممثلين عن الجماعة والعمالة أو الإقليم والوكالة الحضرية لدراسة طلبات الشهادات الممنوحة".

كما تم توسيع مجال التصرفات القانونية الناقلة للملكية العقارية ليشمل، إلى جانب البيع، عقود التبرع كالهبة والصدقة، إلى جانب إمكانية إنجاز أشغال التجهيز بالتدريج بالنسبة للمشاريع التي تنفذها الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية في حالات استعجالية، مثل إعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية أو محاربة السكن غير اللائق أو المشاريع ذات المنفعة العامة.

يذكر أن مشروع هذا القانون، الذي تمت المصادقة عليه بالمجلس الحكومي الأخير، جاء بعد تقييم تطبيق القانون رقم 25.90، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.7 بتاريخ 17 يونيو 1992،  والذي كشف عن عدد من الإكراهات والصعوبات العملية عند تفعيل بعض مقتضياته، ما نتج عنه اختلاف وتباين في فهمها بين المدبرين المحليين والمجزئين العقاريين، إلى جانب بروز نقائص وثغرات جعلت القانون الحالي قاصرا عن إيجاد حلول للإشكاليات المطروحة.

وأوضحت المذكرة التقديمية أن "تثمين الدور المحوري لمشاريع التجزئات العقارية في تأطير نمو المجالات العمرانية وتشجيع مختلف الأنشطة الاقتصادية وإنتاج عرض سكني ومرافق عمومية وتحفيز الاستثمار، يقتضي إيجاد حلول عملية وواقعية لتجاوز الإكراهات والصعوبات التي تعترض هذا المجال".