في قرار لافت، أنصفت المحكمة العليا بمدريد زوجين مغربيين بعد أن رفضت القنصلية الإسبانية في تطوان منح الزوج تأشيرة لمّ الشمل بدعوى أن زواجهما كان زواج مصلحة.
المحكمة أكدت أن العلاقة بين الطرفين حقيقية، وقررت منح الزوج التأشيرة التي تتيح له الالتحاق بزوجته المقيمة في إسبانيا بشكل قانوني.
القضية تعود إلى قرار صادر عن القنصلية الإسبانية في تطوان بتاريخ 20 ماي 2024، يقضي برفض طلب التأشيرة المقدم من الزوج، رغم حصوله سابقًا على ترخيص بالإقامة المؤقتة في إطار لمّ الشمل بناءً على طلب زوجته.
القنصلية بررت قرارها بعدم توفر أدلة كافية على "جدية" العلاقة الزوجية، معتبرة أن الزواج ربما يكون شكليًا فقط، دون حياة زوجية فعلية.
الزوج المغربي، الذي لا يزال مقيماً بالمغرب، طعن في القرار أمام المحكمة، مؤكدًا أن زواجه قانوني، وموثق منذ شتنبر 2023. وقدّم معطيات تفصيلية تؤكد حصول لقاءات حقيقية بينه وبين زوجته، التي تعمل طاهية في جنوب إسبانيا، كما قدم صورًا لحفل عائلي صغير حضره نحو 12 شخصًا، أقيم في بيت أحد أقارب الزوجة ليلة قبل توقيع عقد الزواج. كما أوضح أن زوجته لم تعد إلى المغرب بعد الزواج إلا في عطلتها خلال شهر رمضان بسبب التزاماتها المهنية.
المحكمة، من جانبها، اعتبرت أن رفض القنصلية كان تعسفيًا وغير مدعوم بأدلة كافية. وأشارت إلى أن التباعد الجغرافي بين الزوجين يعود إلى ظروف عملية لا علاقة لها بصحة العلاقة الزوجية، وأن الوثائق المقدمة – من بينها تحويلات مالية من الزوجة إلى زوجها، وصور الحفل العائلي، وتصريحاتها أمام السلطات – تدل على وجود علاقة زوجية حقيقية.
كما لاحظت المحكمة أن الزوجة بادرت بطلب الإقامة لزوجها فورًا بعد الزواج، وهو مؤشر على رغبتها في لمّ الشمل، وليس على وجود نية احتيال أو تلاعب بالوضع القانوني. وخلصت إلى أنه "لا يمكن استنتاج وجود زواج مصلحي أو ادعاء كاذب"، مؤكدة أن الحياة المشتركة للزوجين تأثرت فقط بطبيعة عمل الزوجة وظروفهما السكنية.