قالت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، إن كتابة الدولة بصدد تعديل بعض أحكام الظهير الشريف المتعلق بتنظيم الصيد البحري، موضحة أن هذه التعديلات تروم تنظيم الصيد الترفيهي، سواء باستخدام سفن الصيد أو بدونها، بشكل يضمن في الآن نفسه الحفاظ على الثروات البحرية وضمان استدامتها.
وأوضحت الدريوش، في جوابها عن سؤال كتابي وجهه إليها عادل السباعي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن السواحل الوطنية تتوفر على إمكانات تجعلها مثالية لممارسة الصيد الترفيهي كنشاط يساهم في تعزيز السياحة البحرية وتقوية الاقتصاد المحلي.
وفي ما يتعلق بدعم الأنشطة الساحلية، أوضحت كاتبة الدولة أن مصالحها تعمل على اعتماد تدابير مهمة تهدف إلى تنظيم صيد الأصناف الساحلية لضمان استدامتها، خاصة الصدفيات والطحالب البحرية، مشيرة إلى أن هذه الأصناف تخضع لفترات للراحة البيولوجية وحصص للصيد تحدد حسب المناطق المعنية.
وفي سياق متصل، أبرزت الدريوش أن تربية الأحياء المائية البحرية تشكل أحد المشاريع الكبرى المدرجة ضمن استراتيجية "أليوتيس" الواعدة، بالنظر إلى دورها في الحد من الضغط الممارس على المصايد الوطنية، ودعم الاستثمارات الوطنية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشارت إلى أن مخطط تهيئة وتنمية تربية الأحياء المائية البحرية على طول ساحل جهة مراكش آسفي، الممتد على حوالي 300 كيلومتر، حدد مساحة تناهز 6200 هكتار صالحة لهذا النشاط، مع إمكانية إنتاج تقارب 100 ألف طن.
وأضافت المسؤولة الحكومية أنه، وعلى إثر إطلاق طلب إبداء الاهتمام، تم اختيار 23 مشروعا استثماريا، من بينها 12 مشروعا بإقليم أسفي، باستثمار مالي يقدر بنحو 245 مليون درهم، مع إنتاج مرتقب يقارب 22 ألفا و500 طن من الصدفيات والطحالب والأسماك، وتوفير حوالي 300 منصب شغل قار.
كما سجلت الدريوش أنه، ولدعم المستثمرين والمقاولين الشباب والتعاونيات، تم اعتماد عدة إجراءات لتعزيز نشاط تربية الأحياء المائية البحرية، من بينها تطوير القانون المتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية لإعطاء رؤية واضحة للمستثمرين، وإعفاء مدخلات الإنتاج الأساسية من الضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب تخفيض الرسوم الجمركية على الأعلاف المستعملة إلى 2.5 في المائة بدل 25 في المائة إلى غاية سنة 2026، فضلا عن المواكبة التقنية والمالية للمشاريع.