الاتحاد الدستوري يشيد بالدعوة الملكية لإعادة النظر في السياسات العمومية الترابية

خديجة قدوري

أعلن حزب الاتحاد الدستوري عن انخراطه الكامل والمسؤول في الورش الوطني، مع تعبئة شاملة لكل أطره ومنتخبيه، من أجل الإسهام الفعال في إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي، بما يعزز مكانة المؤسسات التمثيلية ويكرس روح المسؤولية المشتركة بين مختلف الفاعلين.

وذلك في إطار ما ورد في الخطاب الملكي من توجيهات سامية بخصوص الإعداد الجيد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في موعدها الدستوري العادي، وحرص الملك على أن يتم ذلك عبر فتح باب المشاورات السياسية، واعتماد منظومة قانونية انتخابية واضحة ومتكاملة قبل نهاية السنة الجارية.

وأعرب الحزب من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه يومه الأربعاء، عن تقديره العميق لما تضمنه الخطاب الملكي من نبل في التعاطي مع العلاقات المغربية الجزائرية، حيث جدد الملك، اليد الممدودة للشعب الجزائري الشقيق، انطلاقا من إيمان الملك الراسخ بوحدة الشعوب المغاربية، وتشبثه بثوابت حسن الجوار، وتطلعه الصادق إلى بناء مغرب عربي متكامل وموحد.

وأكد المصدر ذاته أن السياسة الملكية تجاه الجزائر تمثل مدخلا أساسيا لإعادة بناء الثقة، وتعزيز التعاون المغاربي، بما يخدم استقرار وتنمية المنطقة، ويعيد الاعتبار لمشروع الاتحاد المغاربي كخيار استراتيجي.

وفيما يتعلق، بقضية الصحراء المغربية، جدد تأكيده على عدالة قضية الصحراء المغربية، باعتبارها قضية وطنية مركزية تشكل محط إجماع راسخ بين كافة مكونات الأمة، لا تقبل المساومة أو التنازل.

 وثمن ما ورد في الخطاب الملكي من تأكيد الملك محمد السادس، على أولوية التوصل إلى حل سياسي واقعي وتوافقي، لا غالب فيه ولا مغلوب، في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الخيار الجاد والموثوق لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

واعتبر الحزب أن تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، من قبل دول وازنة على الساحة الدولية، والتي كان آخرها من طرف المملكة المتحدة وجمهورية البرتغال، يجسد مصداقية الطرح المغربي، ويعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها الدبلوماسية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي أضحت نموذجا يحتذى به في الجمع بين التشبث الصارم بالثوابت الوطنية والانفتاح الرصين على الحلول الواقعية والتوافقية.

ونوّه الحزب بالدعوة الملكية إلى إحداث نقلة نوعية في السياسات العمومية المجالية، من خلال الانتقال إلى جيل جديد من البرامج التنموية، قائم على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، وتعزيز مبدأ التضامن بين المجالات الترابية، ودعم التشغيل وتشجيع الاستثمار.

 وأكد انخراطه التام في هذه الرؤية الملكية، التي تشكل خارطة طريق وطنية من أجل تحقيق تنمية شاملة، عادلة ومنصفة، تعود آثارها بالخير على جميع المواطنين في مختلف ربوع المملكة.