من 47 إلى 51 نقطة.. المغرب يعزز شفافية ميزانيته في 2025

خديجة قدوري

كشفت مديرية الميزانية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية أن المغرب سجل تقدما ملحوظا في مجال شفافية الميزانية، إذ تحسن تنقيطه بأربع نقاط مقارنة بنتائج مسح سنة 2023، ليبلغ 51 نقطة سنة 2025، مقابل 47 نقطة في 2023، و48 نقطة في 2021، و43 نقطة في 2019، و41 نقطة في 2017، وذلك وفقا لما نشرته المنظمة الدولية للشراكة الميزانياتية.

وأوضحت من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذه النتيجة، مقارنة بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بوأت المملكة المرتبة الثالثة، بعد الأردن الذي حل في المرتبة الأولى متبوعا بمصر. ويعزى الحفاظ على هذا التموقع إلى التحسن المستمر في جودة وسهولة الولوج إلى المعلومات المتعلقة بالميزانية الموضوعة رهن إشارة العموم، لا سيما من خلال مشروع قانون المالية والتقرير نصف السنوي، إضافة إلى نشر التقرير التمهيدي للميزانية.

وبخصوص مراقبة الميزانية، أفادت بأن تنقيط المملكة تحسن بـ 8 نقاط، ليبلغ 51 نقطة سنة 2025، مقابل 43 نقطة سنة 2023. ويعزى هذا الإنجاز أساسا إلى تطور التنقيط الممنوح للسلطة التشريعية، الذي ارتفع بـ 13 نقطة، منتقلا من 42 نقطة سنة 2023 إلى 55 نقطة سنة 2025، وهو ما يعد دليلا، على وجه الخصوص، على تعزيز دور البرلمان في مراقبة المالية العمومية.

 وعلى مستوى مشاركة المواطن، أشارت إلى أن المغرب سجل تحسنا لافتا في تنقيطه بلغ 9 نقاط، أي ما يعادل 60 في المائة، مما مكنه من الحفاظ على مرتبته الثانية على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مباشرة بعد مصر.

وأضافت أن هذا التطور يأتي في سياق دينامية متواصلة من الإصلاحات الهيكلية التي انخرط فيها المغرب على مدى العقود الأخيرة، بما يعكس التزاما إراديا راسخا، مستلهما من رؤية الملك محمد السادس، والهادفة إلى ترسيخ مالية عمومية تقوم على النجاعة والشفافية والاستدامة. كما تعزز هذا المسار وتمت مأسسته عبر اعتماد دستور سنة 2011، والقانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية سنة 2015، إلى جانب القانون الخاص بالحق في الحصول على المعلومات سنة 2019.

ولفتت الانتباه إلى أن هذا الالتزام الإرادي للمملكة بتعزيز نجاعة أداء ماليتها العمومية وشفافيتها واستدامتها، شهد دفعة قوية في المستقبل حيث اعتمد المغرب مؤخرا إطارا استراتيجيا جديدا لإصلاح المالية العمومية (2026-2032)، والذي يتمحور حول خمسة محاور استراتيجية هي: نجاعة الأداء الاستدامة الشفافية، بالإضافة إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والمناخ والبعدي.

وأوضحت المديرية أن محور الشفافية ضمن هذه الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المالية العمومية يهدف إلى جعل المعلومات المتعلقة بالمالية العمومية شاملة ومفهومة ومحينة ومتاحة للعموم. ويرتكز هذا المحور على عدة جوانب أبرزها: تعزيز مخطط العمل الخاص بشفافية الميزانية لترسيخ شفافية المساطر الميزانياتية والمالية العمومية، وتطوير منصة للميزانية المفتوحة تجعل المعلومات أكثر سلاسة وسهولة في الوصول إليها، إضافة إلى تعزيز المشاركة المواطنة عبر اعتماد أدوات مبتكرة تروم تحسين فهم المواطنين للمالية العمومية وتبنهم لها.