من 5266 درهما إلى 580 درهما.. قصة دواء تكشف أزمة تسعير الأدوية بالمغرب

محمد فرنان

أثارت تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا حول تسعيرة دواء حيوي لعلاج التهاب الكبد الفيروسي من نوع "ب"، حيث كشفت عن فارق هائل في سعر الدواء بين المغرب وتركيا.

القصة كما رواها صاحبها، "اتصل بيا صديق، قالي سمع القصة اللي طرات، (كيعاود ليا وهو مفقوص) قالي بغا يتعاون مع شخص محتاج دواء Baraclude ضد تشمع الكبد".

وأضاف أن "هاد الدواء كيتباع في المغرب ب5266 درهما، الصديق ديالي جاه الثمن غالي مشا كيبحث جاب ليه الدواء من تركيا ب580 درهما (2600 ليرة)".

وتابع: "سولتو واش نفس الاسم، قال نعم. سولتو واش في تركيا كاين تمويل من عند الدولة باش ينقصو ثمن الدواء قالي لا، وتأكدت أنه فقط المؤمنين هوما اللي عندهم الحق في تخفيضات وخاص بزاف ديال الشروط".

وأوضح أنه "بقيت مصدوم، واش مكاينش اللي يرحم فهاد البلاد، درت حتى عيت ما عمري ما شفت شي حد كيشد الثمن يضربو في 10".

هذه القضية تكتسب أهمية مضاعفة، إذ تأتي بالتزامن مع فترة تشهد توترا حادا بين نقابات الصيادلة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول سياسة تسعير الأدوية، لمشروع المرسوم الجديد المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية.

وحسب مصدر مطلع لـ"تيلكيل عربي"، فإن غضب الصيدليات ناتج عن أن المشروع يحمل تخفيضا لهامش ربح الصيدليات في عدد من الأدوية خاصة الجنيسة.

واستنادا إلى التقرير الرسمي الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات، فالربح يصل إلى 57% على الأدوية التي لا يتجاوز ثمن مصنعها 166 درهما، ويتراوح بين 47% و57% للأدوية التي يقع سعرها بين 166 و588 درهما، في حين يطبق هامش مقطوع بين 300 و400 درهم على الأدوية التي يفوق سعرها ذلك.

وخلص التقرير إلى أن هذه الهوامش تظل مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بدول أخرى مثل تركيا (حيث لا يتجاوز الهامش 25%) والبرتغال (5.58%)، مما ينعكس مباشرة على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك ويجعل ولوج المواطنين لبعض العلاجات أكثر كلفة.

May be an image of text