لقي مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء مصرعه بسبب موجة البرد القارس قرب السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، في حادث جديد يعكس المخاطر المتزايدة المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر هذه النقطة الحدودية الحساسة.
وتم العثور على جثة الضحية يوم 8 فبراير الجاري في منطقة جبلية بالقرب من حصن قديم هناك، قبل أن يوارى الثرى لاحقا في مقبرة محلية تحت رقم 138، بعدما تعذر تحديد هويته أو بلده الأصلي بشكل رسمي.
ووفق المعطيات المتوفرة، كان المهاجر يسير حافيا ويرتدي ملابس عادية، ويُرجح أنه توفي نتيجة انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، في ظل ظروف مناخية قاسية زادت من خطورة الوضع بالنسبة للمهاجرين الذين يختبئون بعد تجاوز السياج لتفادي الرصد الأمني.
وتشير التقارير إلى أن هذه الحالة ليست معزولة، إذ سجلت مدينة سبتة المحتلة خلال شهر واحد فقط وفاة ستة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، سواء أثناء محاولات عبور السياج الحدودي أو خلال محاولات الهجرة عبر البحر، ما يعكس تصاعد المخاطر الإنسانية المرتبطة بمسارات الهجرة غير النظامية.
ورغم الاشتباه في أن الضحية قد يكون من السودان، استنادا إلى إفادات غير رسمية لمهاجرين آخرين، فإن هويته ظلت مجهولة، ما يعكس صعوبة تتبع مسارات هؤلاء المهاجرين الذين غالبا ما يتحركون دون وثائق رسمية.