موخاريق يرفض "إملاءات" صندوق النقد الدولي ويدعو إلى مقاربة اجتماعية "تراعي الواقع المغربي"

تيل كيل عربي

 

أكد الاتحاد المغربي للشغل، خلال لقائه بوفد رفيع المستوى من صندوق النقد الدولي (FMI)، رفضه القاطع لما اعتبره إملاءات فوقية وتوصيات بعيدة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، محذرا من تداعياتها السلبية على الطبقة العاملة والفئات الشعبية.

وشدد الأمين العام للاتحاد، الميلودي المخارق، على أن توصيات الصندوق غالبا ما تركز على تجميد الأجور، تقليص النفقات العمومية في التعليم والصحة، وتفكيك التشريعات الاجتماعية، معتبرا أن هذه المقاربة تضر بمكتسبات الأجراء وتمس الحقوق الأساسية في العمل اللائق والتقاعد.

ودعا الاتحاد إلى ملاءمة توصيات الصندوق مع الخصوصيات الوطنية، واعتماد مقاربة اجتماعية بديلة قوامها العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، مؤكدا في الوقت ذاته رفضه لمحاولة الحكومة فتح مراجعة مدونة الشغل بما يكرس الهشاشة، وانتقاده لمشاريع إصلاح أنظمة التقاعد المبنية على منطق محاسباتي صرف.

الاجتماع الذي انعقد اليوم بمقر الاتحاد بالدار البيضاء، جمع قيادة النقابة بوفد يقوده لورا جارمايلو، مديرة قسم شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، إلى جانب خبراء في المالية والسياسات العمومية. وقد تم التطرق فيه لعدد من القضايا، بينها البطالة والتشغيل، القطاع غير المهيكل، والحوار الاجتماعي، فضلاً عن الأوراش الاستراتيجية كالتغطية الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة والإدارة.

من جانبها، أكدت رئيسة الوفد على أهمية هذه المشاورات السنوية مع الحركة النقابية، مشيرة إلى أن مواقف ومقترحات الاتحاد المغربي للشغل سيتم رفعها وتضمينها في تقارير الصندوق الموجهة إلى واشنطن قصد أخذها بعين الاعتبار في التقرير السنوي حول المغرب.