أطلقت رابطة المغاربة العالقين في قطاع غزة نداءً إنسانيا عاجلا إلى الرأي العام المغربي والجهات الرسمية، دقّت فيه ناقوس الخطر حيال الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطنون المغاربة الذين تقطّعت بهم السبل وسط واحدة من أعنف الأزمات الإنسانية في العالم.
يقول بن خضراء محمد مصدق، ممثل الرابطة، إن العالقين المغاربة فقدوا منازلهم وأعمالهم بشكل شبه كامل، ولم يعد لهم أي مصدر دخل أو سكن آمن، إذ يضطر معظمهم إلى الإقامة في خيام مهترئة لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء. ومع اقتراب موسم الأمطار والعواصف، يزداد القلق من تفاقم معاناتهم.
واقع مأساوي يومي
بحسب شهادات ميدانية من القطاع، يعيش العالقون ظروفًا قاسية تشبه ما تعانيه آلاف العائلات الفلسطينية: نقص حاد في الماء الصالح للشرب، انقطاع شبه دائم للكهرباء، وندرة في المواد الغذائية الأساسية. ويؤكد أفراد الرابطة أن العديد من الأطفال والمرضى وكبار السن باتوا عرضة لأمراض الجهاز التنفسي والإسهال والجفاف، وسط عجز شبه كامل عن الحصول على الرعاية الصحية أو الأدوية.
القطاع الصحي في غزة يعاني منذ أشهر من انهيار شبه تام، إذ خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة نتيجة القصف المتكرر ونقص الوقود والإمدادات الطبية. ووفق تقديرات منظمات إنسانية دولية، يواجه نحو مليوني شخص مخاطر متزايدة من الجوع وسوء التغذية، بينما تتعرض البنية التحتية للمياه والصرف الصحي لدمار هائل يزيد من احتمالات تفشي الأوبئة.
دعوة إلى مبادرات عاجلة
تدعو رابطة المغاربة العالقين جميع الجهات الرسمية المغربية، والجمعيات الخيرية، والمنظمات الدولية، إلى التحرك الفوري لاستئجار قطعة أرض داخل غزة لإقامة مخيم مخصص للمغاربة لا يتجاوز عددهم بضع مئات، مع توفير الماء والغذاء والأدوية الأساسية. وتشدد الرابطة على أن هذا التحرك المؤقت قد يكون طوق نجاة لحماية الأرواح من برد الشتاء وموجات الأمراض.
كما تناشد الرابطة وزارة الشؤون الخارجية المغربية والمنظمات الإنسانية مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر، للمساعدة في إجلاء الحالات الحرجة أو تسهيل وصول المساعدات عبر المعابر التي تخضع لإجراءات معقدة وقيود صارمة.