أطلقت عائلتان مغربيتان من منطقة بني سعيد بضواحي وادي لاو في إقليم تطوان نداء عاجلا للمساعدة في العثور على طفليهما توفيق ومحمد، بعدما غادرا منزل الأسرة الخميس الماضي قاصدين مدينة الفنيدق في محاولة للعبور سباحة إلى سبتة المحتلة.
العائلتان أوضحتا أنهما لم تتلقيا أي خبر عن الطفلين منذ مغادرتهما المنزل، وسط مخاوف من أن يكونا ضمن جثتين عُثر عليهما الجمعة الماضية في شاطئي سارشال والريسينتو بسبتة، واللتين لا تزالان إلى حدود اليوم في انتظار التعرف على هويتهما عبر التشريح والتحاليل المخبرية.
ونظرا لغياب التأشيرات التي تسمح للأسر المغربية بالعبور إلى سبتة، تواجه العائلتان صعوبة في المشاركة في عملية التعرف على الجثتين أو متابعة التحقيقات بشكل مباشر.
الحرس المدني الإسباني أكد أن التعرف على هوية الضحيتين يتطلب شكاية رسمية من العائلات مع تقديم عينات من الحمض النووي (DNA) للأمهات لمطابقتها مع الجثتين، مشددا على أن هذه الإجراءات أساسية لتسريع عملية التأكد.
في المقابل، ناشدت العائلتان كل من يتوفر على معلومات عن الطفلين التواصل عبر الرقم 0642097715، في وقت يتزايد فيه قلق الأسر المغربية إزاء مصير أبنائها الذين يخوضون محاولات خطيرة لعبور البحر نحو سبتة.
تزايد محاولات هجرة القاصرين
الأيام الأخيرة شهدت موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية لقصّر مغاربة عبر البحر إلى سبتة المحتلة. ورغم وفاة طفلين في وقت سابق، لم تمنع هذه المأساة محاولات العشرات من خوض المغامرة، ما ضاعف حجم المآسي الإنسانية المرتبطة بالهجرة.