نساء فيدرالية اليسار: نرفضُ ذرائع التقاليد والتأويلات الدينية لتبرير التمييز ضد النساء

محمد فرنان

حملت اللجنة التحضيرية لمؤتمر التنظيم النسائي لفيدرالية اليسار الديمقراطي "الدولة المغربية، بمختلف مؤسساتها، مسؤولية تأخر إصلاح مدونة الأسرة، وما يترتب عن ذلك من استمرار الانتهاكات في حق النساء ومخالفة الالتزامات الدستورية والدولية".

وأكدت اللجنة، في بيان لها توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، على "ضرورة إصلاح شامل وجذري لمدونة الأسرة، يقطع مع كل مظاهر التمييز، ويجعل من المساواة الفعلية أساسا تشريعيا ومجتمعيا".

وطالبت بـ"مواءمة تامة بين مدونة الأسرة والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، انسجاما مع روح الدستور الذي يقر بسمو هذه المواثيق".

وعبرت عن رفضها لـ"كل المقاربات التوفيقية أو الذرائعية التي تكرس واقع التمييز باسم التقاليد أو التأويلات الدينية"، داعية إلى "قراءة مستنيرة تراعي مقاصد العدل والمصلحة العامة".

وشددت اللجنة على "أهمية الاعتراف بالحركة النسائية التقدمية كفاعل رئيسي وشريك في معركة الإصلاح، وضرورة إشراكها الفعلي في صياغة السياسات العمومية ذات الصلة".

ورأت أن "النضال من أجل قانون أسرة عادل هو جزء من معركة أوسع من أجل مجتمع حداثي، مدني، ديمقراطي، خال من جميع أشكال التمييز والعنف".

ودعت إلى "توحيد الجهود بين القوى السياسية والمدنية والحقوقية لبناء جبهة مجتمعية واسعة تفرض التغيير وتحقق المساواة التامة بين الجنسين".

وأكدت اللجنة، أن "الرهان الحقيقي لا يقتصر على مجرد تعديل بعض النصوص القانونية، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة إعادة بناء العلاقة بين المجتمع وقيمه، وتحديد الموقع العادل والمنصف للنساء داخل هذا البناء المجتمعي".