نساء مخيمات تندوف.. منظمة دولية تكشف التجاوزات التي تطالهن أمام مجلس حقوق الإنسان

تيل كيل عربي

أثارت المنظمة غير الحكومية "الوكالة الدولية من أجل التنمية" (Agence Internationale pour le Développement) قضية ما وصفته بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تطال النساء والفتيات في مخيمات تندوف جنوب الجزائر. وذلك خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف.

وخلال مداخلة ألقاها مانويل نافارو بنيالوسا (Manuel Navarro Peñaloza) باسم المنظمة خلال مناقشات المجلس، تم التطرق إلى قضية خديجتو محمد محمد، التي قالت المنظمة إنها ضحية عنف جنسي يُشتبه في ارتكابه من قبل إبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو.

وأوضحت المنظمة أن هذه القضية لا تعد حادثة معزولة، بل تندرج، بحسب ما جاء في المداخلة، ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي طالت نساء وفتيات داخل المخيمات على مدى سنوات، في ظل ما وصفته بغياب الضمانات القضائية وآليات الحماية الفعالة للضحايا.

ولفتت المداخلة الانتباه إلى أن العديد من الشهادات تتحدث عن ممارسات تشمل العنف الجسدي والجنسي والنفسي، في سياق يتسم بغياب الحريات الأساسية وصعوبة الوصول إلى العدالة، إضافة إلى وجود ضغوط اجتماعية وخوف من الانتقام يمنع العديد من الضحايا من التبليغ عن هذه الانتهاكات.

واعتبرت المنظمة أن مخيمات تندوف، التي يتم تقديمها في كثير من الأحيان أمام المجتمع الدولي كمجال للمساعدة الإنسانية، تشهد في الواقع نظامًا من الرقابة السياسية والاجتماعية يحد من الحريات الفردية ويعقّد إمكانية الكشف عن الانتهاكات.

وفي هذا الإطار، أكدت المنظمة على أن قرار بعض الضحايا، ومن بينهن خديجتو محمد محمد، كسر حاجز الصمت والتوجه إلى المجتمع الدولي يشكل خطوة شجاعة تسلط الضوء على معاناة العديد من النساء والفتيات اللواتي ما زلن غير قادرات على إيصال أصواتهن.

واختتم المتحدث مداخلته بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى الاعتراف بوضع الضحية، وإدانة ممارسات العنف والانتهاكات المبلغ عنها، كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وإحالة هذه الوقائع إلى الجهات القضائية الدولية المختصة لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.

وسلطت المداخلة الضوء على تزايد الدعوات داخل مجلس حقوق الإنسان إلى ضرورة التحقيق في الانتهاكات المزعومة داخل مخيمات تندوف، خصوصًا تلك المتعلقة بحماية النساء والفتيات وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.