أعلن المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لمستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تمسكه بالخط النضالي للكونفدرالية باعتبارها إطارا نقابيا ديمقراطيا وتقدميا ومستقلا، مطالبا بإخراج نظام أساسي منصف ومحفز يكرس العدالة المهنية والشفافية وتكافؤ الفرص، ويستجيب لانتظارات المستخدمات والمستخدمين الذين ظلوا لأكثر من عقدين يترقبون تسوية أوضاعهم وفتح آفاق مهنية تليق بأدوارهم ومساهمتهم داخل المؤسسة.
وطالب المكتب من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، بالكشف عن الوضعية الحقيقية لملف التقاعد التكميلي، وترتيب المسؤوليات المرتبطة به، وضمان الحقوق الكاملة لكافة للمستخدمات والمستخدمين في إطار من الشفافية والحكامة الجيدة.
وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي، سجل المؤتمر باستنكار شديد استمرار رهن التغطية الصحية لشغيلة الوكالة بالقطاع الخاص، معتبرا ذلك وضعا غير مبرر ولا ينسجم مع طبيعة المؤسسة العمومية. وفي هذا الإطار، طالب بإنهاء هذا الوضع وتمكين المستخدمات والمستخدمين من الاستفادة من النظام العام للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتغطية الصحية التكميلية، أسوة بباقي العاملين بالمؤسسات والإدارات العمومية، بما يستجيب لتطلعات الشغيلة ويعزز أمنها الاجتماعي ويصون كرامتها وحقوقها الأساسية.
وفي ما يخص الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة، دعا المؤتمر إلى مراجعة منظومة الأجور والتعويضات والتحفيزات بما يواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة ويحافظ على القدرة الشرائية للمستخدمات والمستخدمين، بما يضمن لهم ظروفاً مهنية واجتماعية أكثر إنصافاً ويصون كرامتهم. كما طالب بالرفع من الموارد البشرية للوكالة وتحسين ظروف العمل، من خلال تأهيل وتجهيز وتحديث فضاءات وأدوات العمل، بما يتلاءم مع تنامي حجم المهام والأدوار الاستراتيجية المنوطة بالمؤسسة في مجال التشغيل وإنعاش الكفاءات.
وعلى صعيد المطالب المهنية والاجتماعية، دعا المؤتمر إلى مراجعة منظومة الأجور والتعويضات والتحفيزات بما ينسجم مع غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة، ويحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة ويصون كرامتها، كما طالب بتعزيز الموارد البشرية للوكالة وتحسين ظروف العمل وتحديث فضاءاته وتجهيزاته، بما يمكن المؤسسة من الاضطلاع بمهامها المتزايدة وأدوارها الاستراتيجية على الوجه المطلوب.
وفي ما يتعلق بآليات الحكامة الاجتماعية داخل المؤسسة، نادى المؤتمر بتعزيز الحوار الاجتماعي وإرساء آليات مؤسساتية دائمة للتشاور والتفاوض المنتظم مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، بما يكرس مقاربة تراكمية وبناءة في معالجة الملفات المهنية. كما عبر عن رفضه لكل أشكال الإقصاء والتهميش والتعتيم التي تطال قضايا المستخدمات والمستخدمين وحقوقهم المشروعة، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير مختلف الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المؤسسة.
وشدد المؤتمر على ضرورة اعتماد المعيارية والرقمنة في تدبير المسار المهني للمستخدمات والمستخدمين، بما يشمل منظومة التقييم والترقيات والامتحانات المهنية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ويعزز النجاعة في تدبير الموارد البشرية. كما أكد أن النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لشغيلة الوكالة يشكل مدخلا أساسيا لإنجاح السياسات العمومية في مجال التشغيل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين وللفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
ودعا المؤتمركافة مستخدمات ومستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي الجديد، وتحصين وحدتهم، وتقوية التضامن فيما بينهم، والانخراط الفاعل في مختلف المبادرات النضالية والتنظيمية من أجل بناء قوة اقتراحية ونضالية قادرة على انتزاع الحقوق وصون المكتسبات والمساهمة في تطوير المؤسسة وخدمة قضايا التشغيل ببلادنا.
وأعرب المؤتمر عن قلقه البالغ إزاء استمرار التعثر غير المبرر لملف النظام الأساسي، الذي ظل رهين الوعود والالتزامات المتكررة لأكثر من عقدين دون أن يرى النور، بما يضمن الاستقرار الوظيفي ويوفر مسارا مهنيا واضحا ومحفزا لكافة المستخدمات والمستخدمين. كما سجل باستياء استمرار حالة الغموض والتعتيم التي تطبع ملف التقاعد التكميلي، في ظل غياب تواصل مؤسساتي واضح ومسؤول من شأنه طمأنة الشغيلة بشأن حقوقها ومكتسباتها الاجتماعية وضمان مستقبلها بعد سنوات من العطاء والتفاني في خدمة المؤسسة.
وسجل المؤتمر استمرار حرمان شغيلة الوكالة من الاستفادة من منظومة للحماية الاجتماعية والصحية تواكب طبيعة المهام الاستراتيجية التي تضطلع بها المؤسسة، وعلى رأسها الولوج إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتغطية الصحية التكميلية، أسوة بالعاملين في عدد من المؤسسات العمومية. واعتبر أن هذا الوضع ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والمهني للشغيلة، داعيا إلى ضمان حقوق المستخدمات والمستخدمين في تغطية صحية منصفة تكفل لهم ولأسرهم الكرامة والأمن الاجتماعي.