أعرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن رفضه للطريقة التي تتعامل بها الوزارة مع ملف النظام الأساسي، مؤكدا أن استمرار هذا التماطل لا يزيد إلا في تعميق حالة الاحتقان ويهدد مسار الحوار القطاعي برمّته.
وشددت النقابة، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون 59/24، خصوصاً المواد 84 و85 والمواد المتعلقة بالتمثيلية.
وطالبت باستئناف الحوار حول الملف المطلبي الوطني دون تأجيل، واعتماد مقترحات النقابة في صياغة النصوص النهائية. معتبرة أن المادة 84 تشكل تهديداً لوحدة القطاع واستقراره المهني وسبباً مباشراً لارتفاع منسوب التوتر.
وفي السياق ذاته، استغربت النقابة اعتماد شروطٍ تعجيزيةٍ في تحديد منصب الكاتب العام للوزارة، وما يمثّله ذلك من ضربٍ لمبدأ تكافؤ الفرص، داعية إلى وحدة صف الموظفات والموظفين والتعبئة الشاملة استعداداً لخوض كل الأشكال النضالية دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.
وأوضحت النقابة أنها عقدت اجتماعاً عن بُعد يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، خُصص لتقييم أشغال المجالس الجهوية والوقوف على مخرجاتها، والاطلاع على التقارير التي عكست حجم التذمّر داخل القطاع جراء التأخر غير المبرر لإخراج النظام الأساسي، ورفض بعض مقتضيات مشروع القانون 59.24 التي تهدد وحدة القطاع واستقلاليته، كما شكل الاجتماع محطة لإعادة التأكيد على نهج النقابة القائم على إشراك القواعد واعتماد الإصغاء كخيار نضالي يساهم في بلورة المواقف والقرارات، إلى جانب تقييم الورشات التكوينية التي لقيت تجاوباً إيجابياً من لدن الموظفين الجدد.