نفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل قاطع، اليوم الخميس، ما ورد في مداخلة النائب عبد الله بوانو بمجلس النواب بشأن “منح امتيازات أو احتكارات” في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم، مؤكدة أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وتمس بمصداقية الجهود الوطنية لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات داخل المستشفيات.
وقالت الوزارة، في بلاغ توضيحي، إن مادة كلوريد البوتاسيوم تُعد من الأدوية الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها داخل أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، مشيرة إلى أن الخصاص الحاد الذي عرفه السوق الوطني خلال الأسابيع الماضية يعود بالأساس إلى توقف مؤقت في الإنتاج المحلي بسبب أشغال توسيع وتأهيل وحدة صناعية تابعة لإحدى الشركات الوطنية المنتجة.
تدخل قانوني لمواجهة الخصاص
وأوضحت الوزارة أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تدخلت وفق مقتضيات القانون 17-04 من أجل ضمان الاستجابة السريعة لهذا الخصاص، من خلال مواكبة الشركة الوطنية لاستئناف الإنتاج، ومساعدة شركة مغربية ثانية على إطلاق تصنيع نفس المادة لتعزيز العرض المحلي وتقوية السيادة الدوائية.
وفي انتظار عودة الإنتاج الوطني لطبيعته، أكدت الوزارة أنها رخصت بشكل مؤقت لعدد من الشركات باستيراد المادة الحيوية من الخارج، “بصفة استثنائية، مفتوحة، ووفق شروط صارمة تتعلق بالجودة والمطابقة”، مع التشديد على أن هذه التراخيص لا تمنح أي امتيازات في الصفقات العمومية.
الصفقات العمومية خضعت للمنافسة
وجددت الوزارة التأكيد على أن اقتناء مادة KCl تم حصرياً عبر طلب عروض قانوني وشفاف فُتح أمام جميع الشركات الوطنية المنتجة، ولم يتم اعتماد أي عملية اقتناء خارج المساطر المعمول بها. وأضاف البلاغ أن المستشفيات الجامعية، باعتبارها مؤسسات مستقلة إداريًا وماليًا، تخضع بدورها للمساطر ذاتها لضمان النزاهة في تدبير المشتريات.
التزام بالشفافية وحماية الأمن الدوائي
وأكدت الوزارة على أن جميع القرارات المتخذة تحترم القانون وتراعي مبدأ الشفافية، بهدف حماية صحة المواطنين وضمان استمرارية العلاجات، مع تجديد الانفتاح على أي توضيحات إضافية “تعزز الثقة في المنظومة الصحية”.