يوميات محمد طلال الناطق باسم الوداد الحلقة -2- الحصيلة أو الحْصلة

تيل كيل عربي
محمد طلال-الناطق الرسمي باسم الوداد
هكذا كتب أحمد نعيم عام 2015 في الصفحة الرياضية لجريدة الصباح، أذكر أنني اقتنيت عشرة أعداد، طِرتُ إلى أخي الودادي المهووس أمنحه عددا، فالوالدة والوالد، لن أنس ما قال الوالد وانا أسلّمه الجريدة، وهو ملقى على ظهره :
* بّا، دخلت للمكتب ديال الوداد
ردّ ببرودة وهو في الثمانين من عمره انذاك:
* واش هاد الشي فيه شي فلوس ولا غالتصاور؟؟؟
لم يكن يدري وهو من كان يحملني على دراجته "موبيليت" في الثمانينات ليوصلني إلى التداريب ببن جلون، ان الأمر اكثر من معادلة حسابية بين المال والصور، هو شغف لا يُشترى ولا يُقتنى ولا يباع ولا يُصطنع ايضا "إما يكون عندك ولا معندكش"…
في الغد، التقي الناس والمعارف، ولا يهنئني أحد، لم يصدقوا انني الماثل أمامهم، لا يمكن، هذا محمد طلال آخر وليس أنا….
رن هاتفي فاذا به شخص يقدم نفسه أنور الزين، من طرف سعيد الناصري، يطلب ملاقاتي للحديث حول الوداد، سبقته إلى حيث الموعد، رجل مؤدب لبق مثقف، مستوى رفيع وخبرة لحد الان لم اشهد مثله في التواصل وتقنياته، سأعلم فيما بعد ان الناصري كلفه بلقاء الاعضاء واعطائهم صورة عامة عن استراتيجية العمل…
للحقيقة والتاريخ، تتلمذتُ على يدي أنور الزين، بعدما سطوت على مهمة الناطق الرسمي التي كان يشغلها، حدثني مرة فقال:
"طلال إنك تقوم بها على نحو جيد، فإن نطقت صوابا فذاك المراد، وإن ورطت الوداد، فلست الناطق الرسمي وكفى"…
ضحكنا وأدركتُ انني في حضرة أناس ليسوا عاديين، كان اول درس فهمته…
شرعت في نسج علاقات مع اعضاء المكتب، كانت فعلا كالحكومة، جل الأحزاب ممثلة، المهدي المزواري الانيق البرلماني الاتحادي، انور الزين الاتحاد الدستوري، محمد غياث قبل التحاقه بالأحرار، ممثلي الجرار حدث ولا حرج، كان أقربهم لي: مجيد البرناكي والمزواري وعبد الرحيم فكري ثم انور الزين والإدريسي، كنا نطلق على اخرين ولاد la mission كريم فتح، هشام الملاخ، الدكتور بنونة وأظن هشام لخليفي، الشهادة لله، ان كل هولاء سبقونا للوداد تسييريا وتقربا من كيان الوداد، جلهم من مؤسسي rouge et blanc، ونعم الرجال، ونعم الأخلاق، ونعم الويداديزم..
اول اجتماع عقدناه في فندق حياة ريجينسي، لم تكن بغريبة عني تلك الاجواء، فقد كنت من الزائرين للبلاك هاوس في الايام الخوالي، لأتحول بعدما باغتتني بعض شعيرات الشّيب إلى الخيمة، وتلك روايات اخرى…
(يتبع)