محمد طلال- الناطق الرسمي باسم فريق الوداد
وصولا إلى الحصيلة الآن، والمُخرجات والقرارات للمكتب الحالي، والتي ينتظرها الاوفياء من عشاق وجماهير الوداد عن ما جرى وما سيجري، والتي لم ولن أكتمها يوما، والتي سأختم بها هذه المذكرات، بداية مع الناصيري، مرورا بفترة مجيد البرناكي والتجربة رفقته ثم التوقيف "بعد تصريح "التيليكوموند"…
كل شيء، او على الأقلّ جله….
سأتحدث ايضا عن بعض الغوغائيين الراكبين على الاحداث، وشامتٍ يصدحُ من الشرق، اتمنى أن تنفعني ذاكرتي إن نفعتِ الذكرى..
كان لابد ان أسرد المسار منذ بدايته، حين سافرت بي الذكريات إلى سنة 2014، اللحظة المفصلية في مساري الإنساني المثقل بالشغف والذكريات….
كان لي أول لقاء مع سعيد الناصيري عبر صديق مشترك أواخر عام 2014، قدّمني له قائلاً:
“هذا صحافي ودادي نشيط” ابتسمْتُ مرتبكا وصحّحت بلُطف:
“أنا مخلّص جمركي، الصحافة لها أهلها، أكتب بتعاون فقط مع أستاذي حميد الصبّار في المنتدى، والاخ كريم أدبيهي في الأسبوع الصحفي، وسابقا مع بعض المنابر الخارجية" …
اخبرته انني كنتُ حاضرا في الجمع العام في paradise، والذي أفرزه رئيسا لنادي الوداد، كممثل لجريدة المنتدى، وأنني أتنفس حب الوداد وكنت لاعبا رفقة الشبوكي وباقي الرفاق في كاس العالم المصغرة، وأنني كنت احضر قبل جمع بارادايس لاجتماعات نشيطة في فندق السويس رفقة العزيز الدولي رشيد الداودي، والودادي الغيور سعد الفشتالي، والكثير من الاوفياء تيتوس والرائع هشام غزال وباقي الاخوة الاعزاء، الودادديين بلا قيود ولا شروط….
ثم جاء الاقتراح من الناصيري والذي لم أكن أتوقّعه:
“تدخُل معايا للمكتب؟”
كدتُ أسقط من شدّة الفرح، نظرتنا لأغلب أعضاء مكاتب الوداد على مر التاريخ، كانت كمن ينظر إلى اعضاء حكومة، رجال محترمون من أوساط اجتماعية عالية، عائلات معروفة، رؤوسهم غالبا مشتعلة شيبا، ذوي مستويات رفيعة ماديا، أو على الأقل راقية اجتماعيا…
كانت بداية تغيير الرؤية الاستراتيجية، سيعتمد الناصيري على طينة أخرى، غالبيتهم سيُقشّرون عالم التسيير لأول مرة في حياتهم، لا تهم كشوفات الحسابات البنكية، ولا الأملاك العقارية، وإلا لسقطتُ من اللائحة بشكل سريع هههه..…
لم أدع له مجالا لتكرارها، قبلت وطرت انقل الخبر للعائلة، والأصدقاء الحُمرُ والخُضر منهم، من نقضي اللقاءات دائما بالجدال حد الشجار، على رأسهم اخي وصديقي فتحي جمال الذي نصحني بعدم خوض التجربة قائلا: ستخسر العديد من الأصدقاء آ طلال…
أدركتُ ذلك بعد 11 سنة، بالفعل خسرتُ صداقة العديد ممن أحببتهم، منهم من يقتسمون معي حب القلعة الحمراء، بين طالبٍ لخدمة وآخر لقميص او دعوة او تذكرة او أي شيء، المهم:
il faut confirmer le statut….
منذ تلك اللحظة، كانت كلما صدرت جريدة بقائمة أعضاء المكتب دون اسمي، أغضب بصمت، فأبعث له رسالة:
دعاء، أو “صباح الخير” أو مساء الخير، مجرّد تذكير بأنني هنا…
ردّ علي الناصري ذات مرة:
“منين ما تلقاش سميتْك فشي لائحة، عْرفْ باللي راه ماشي صحيحة"..
وكذلك كان،
إلى أن جاء اليوم الموعود، اليوم الذي كُتبت فيه البداية على صفحة رياضية للقيِّمة الصريحة جريدة الصباح، بقلم العزيز أحمد نعيم…………
(يتبع)..