تواصل مدينة سبتة المحتلة تسجيل تدفقات جديدة من القاصرين غير المرافقين، حيث بلغ عدد حالات الدخول المسجلة منذ بداية سنة 2026 ما مجموعه 101 قاصر، وفق معطيات رسمية أعلنتها حكومة المدينة.
وبالرغم من تفعيل المرسوم الملكي الإسباني المتعلق بتوزيع القاصرين غير المرافقين بين الأقاليم الإسبانية، وما نتج عنه من عمليات نقل تدريجية نحو شبه الجزيرة، فإن الضغط لا يزال قائما على منظومة الاستقبال، في ظل استمرار محاولات العبور، خاصة خلال فترات الاضطرابات الجوية.
وأوضح الناطق باسم حكومة سبتة، أليخاندرو راميريث، أن الأحوال الجوية الصعبة تشكل عاملا محفزا لارتفاع محاولات الدخول، مشيرا إلى أن الأسبوع الجاري وحده شهد تسجيل دخول ثلاثة قاصرين غير مرافقين.
381 قاصرا داخل مراكز الإيواء ونسبة اكتظاظ تتجاوز 1300%
وبحسب الأرقام الرسمية، يبلغ عدد القاصرين غير المرافقين المتواجدين حاليًا بمراكز الإيواء في سبتة 381 قاصرًا، وهو ما يعكس، وفق السلطات المحلية، نسبة اكتظاظ مرتفعة تتجاوز 1300 في المائة مقارنة بالطاقة الاستيعابية المتوفرة.
وأشار راميريث إلى أن عدد حالات الدخول المسجلة خلال شهر يناير المنصرم، إلى جانب الحالات الجديدة المسجلة في فبراير، رفع الحصيلة الإجمالية لسنة 2026 إلى 101 حالة، مقابل 772 حالة خلال سنة 2024، و238 حالة خلال سنة 2025.
نقل 258 قاصرا منذ تفعيل المرسوم الملكي
وفي ما يتعلق بعمليات الخروج، أفادت حكومة سبتة المحتلة أن أولى عمليات نقل القاصرين نحو أقاليم إسبانية أخرى انطلقت في 28 شتنبر الماضي، حيث تم، إلى حدود اليوم، نقل 258 قاصرًا في إطار تفعيل المرسوم الملكي الجديد.
وأكد المتحدث الرسمي أن هذا الإطار القانوني بدأ يُظهر "قدرا أكبر من الفعالية والمرونة" مقارنة بالسنوات السابقة، معربًا عن أمل السلطات المحلية في أن يساهم هذا المسار في تخفيف الضغط تدريجيًا عن مراكز الإيواء.
انخفاض نسبي مقارنة ببداية يناير
وسجلت السلطات انخفاضا طفيفا في عدد القاصرين المودَعين بالمراكز، إذ انتقل العدد من 420 قاصرًا في مطلع يناير الماضي إلى 381 قاصرا حاليًا، نتيجة بلوغ بعضهم سن الرشد، إضافة إلى عمليات النقل نحو باقي الجهات الإسبانية.
ورغم ذلك، لم تستبعد حكومة سبتة إمكانية تسجيل ارتفاع جديد في الأعداد، خاصة في ظل استمرار الأحوال الجوية السيئة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من محاولات عبور عبر البحر أو القفز فوق السياج الحدودي.
ولا تزال المدينة تعتمد على مراكز إيواء مؤقتة، بما فيها منشآت تم تهيئتها بمنطقة تاراخال، لمواجهة الضغط المتواصل، في سياق تصفه السلطات بـ"الاستثنائي"، سواء على المستوى البحري أو البري.