201 إجراء تأديبي و7 قرارات توقيف في حق خبراء قضائيين بسبب اختلالات مهنية في ظرف سنة

منير أبو المعالي

 كشفت رئاسة النيابة العامة أن سنة 2024 عرفت اتخاذ 201 إجراءً تأديبياً في حق خبراء قضائيين، على خلفية اختلالات مهنية وشكايات مرتبطة بممارسة مهام الخبرة القضائية، وذلك في إطار تعزيز آليات المراقبة وضمان احترام قواعد النزاهة والمهنية.

وأوضح التقرير السنوي الصادر عن هذه المؤسسة هذا الأسبوع، أن هذه الإجراءات جاءت بعد توصل النيابات العامة بعدد مهم من الشكايات المرتبطة بعمل الخبراء، حيث تم خلال السنة نفسها تسجيل 425 شكاية، جرى البت في 353 منها، بينما ظلت 72 شكاية قيد المعالجة إلى غاية نهاية السنة.

 

إجراءات تأديبية متعددة المستويات

وحسب معطيات التقرير، فقد شملت الإجراءات المتخذة في حق الخبراء القضائيين ما مجموعه 201 إجراء تأديبيا، توزعت بين 201 حالة استماع للخبراء في إطار البحث في الشكايات الموجهة ضدهم، 115 تقريرا مشتركا أنجزتها الجهات المختصة لتقييم الإخلالات المسجلة، 7 قرارات بالإيقاف المؤقت عن مزاولة مهام الخبرة، إضافة إلى توجيه تنبيهات وإشعارات مهنية في حالات أخرى.

وأكد التقرير أن هذه التدابير تم اتخاذها في إطار احترام المساطر القانونية المعمول بها، وبهدف تقويم الممارسة المهنية وتعزيز الثقة في منظومة الخبرة القضائية.

 

آلاف الخبرات القضائية خلال سنة واحدة

وفي سياق متصل، أظهر التقرير أن النيابات العامة أشرفت خلال سنة 2024 على إنجاز 7219 خبرة قضائية، توزعت بين 5025 خبرة مرتبطة بحوادث السير، 451 خبرة جنحية، 1743 خبرة أخرى شملت مجالات متعددة، من بينها الخبرات التقنية والمالية والعقارية.

ويبرز هذا الرقم الحجم الكبير للأدوار المنوطة بالخبراء القضائيين داخل منظومة العدالة، وما يفرضه ذلك من ضرورة التأطير والمراقبة المستمرة لأدائهم.

 

تشديد المراقبة وتعزيز النزاهة

وأكد التقرير أن تشديد المراقبة على أعمال الخبراء يندرج في إطار حماية حقوق المتقاضين وضمان جودة التقارير المعروضة على القضاء، باعتبار الخبرة القضائية عنصرا حاسما في تكوين قناعة المحكمة.

كما شدد على أن السلطة القضائية ماضية في تفعيل آليات المحاسبة، سواء عبر الإنذارات أو التوقيفات المؤقتة أو باقي الإجراءات التأديبية، كلما ثبت الإخلال بالواجبات المهنية أو المساس بمصداقية العدالة.