لتعزيز قطاع تربية المواشي.. خبير يطالب بإصلاح القطاع عبر تفادي التعقيدات الإدارية

خديجة قدوري

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الثلاثاء الماضي بمجلس المستشارين، أن "البرنامج الوطني يهدف إلى تعزيز وإعادة توجيه مشاريع الفلاحة التضامنية وتخصيصها بشكل أكثر فاعلية نحو قطاع تربية المواشي".

في هذا الصدد، أوضح عبد الحق البوتشيشي، المستشار الفلاحي المعتمد من طرف هذه الوزارة في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أنه من خلال الخطة أو الاستراتيجية التي جاء بها الوزير، ستكون إعادة تشكيل القطيع الوطني أحد مكونات الفلاحة التضامنية، والدولة هي التي ستتحمل فيه إجمالي كلفة الاستثمار.

وأبرز أن هذه الاستراتيجية شاملة، حيث إنها شملت كل الأمور المتعلقة بالإنتاج الحيواني، من حيث مصادر التمويل والأعلاف، وستخلق مناطق وتوفر صهاريج متنقلة من أجل سقي القطيع، معربا عن تثمينه لهذه الاستراتيجية التي جاءت من أجل إعادة بناء القطيع.

وأشار البوتشيشي إلى أن صغار "الكسابة" يمثلون أكثر من 80 في المائة، لهذا يجب تحفيزهم وتشجيعهم، خصوصا أن هذه الفئة هي التي تضررت كثيرا من الجفاف الذي عرفته البلاد وغلاء الأعلاف والسياسة التي أقصتهم من مخططاتها.

وأضاف شارحا أن هذا البرنامج شمل التمويل، وكذلك اقتناء وتوزيع رؤوس من الأغنام والأبقار والماعز والإبل، واقتناء وتوزيع الأعلاف ومعدات توريد الماشية، وإنشاء وتجهيز 99 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت، و9 مراكز لتسمين الأبقار الحلوب والأغنام، واقتناء 963 طنا من بذور الزراعة العلفية، وكذلك زراعة 500 هكتار من الشجيرات العلفية، وهذه أمور إيجابية.

ولفت الانتباه إلى أن هذه البرامج ستخلق فرصا لتشغيل الشباب، والمرأة القروية. مشيرا إلى أنه إلى وقت قريب كان هناك إقصاء لقطاع تربية المواشي من برامج دعمتها الدولة، وكذلك برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولكن الجميل جدا أن الأمر لن يقتصر على التوزيع فقط بل ستكون دراسات، وبالإضافة إلى التمويل ستكون مواكبة تقنية، وكذلك التكوين بالنسبة للفلاحين من أجل أن يكون المردود مناسبا جدا.

وشدد البوتشيشي على ضرورة إدماج المستشارين الفلاحيين الخواص في جانب الإنتاج الحيواني، وأجرأة هذه الأمور لأنها مهمة جدا، وتفادي التعقيدات الإدارية، من أجل أن تنجز الأمور بطريقة سلسة، لأنها ستشمل سائر التراب الوطني.

وأفاد أن مخطط الجيل الأخضر سينتهي في 2030، فلا بد من محاسبة المهنيين، ومن الضروري تقييم مدى التقدم في تنفيذ الاستراتيجية، من أجل تصحيح ما يمكن تصحيحه.

 واختتم حديثه بالقول إنه لا بد من إصلاح القطاع، الذي يمر عبر محاسبة المهنيين، ومعرفة أوجه صرف الميزانية، وهل تدخل ضمن الميزانية التي كانت مخصصة لمخطط الجيل الأخضر أم هي استثنائية خاصة بهذا البرنامج.