في وقت أُعلن فيه عن توقيع اتفاقية شراكة إطار بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، يخيم التوتر داخل أروقة الوكالة بسبب صراع داخلي لم تُكشف كافة تفاصيله بعد.
مصادر مطلعة كشفت أن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أعفى مديرة "أنابيك" من مهامها، دون أن تتوصل المعنية بالأمر، إيمان بلمعطي، بأي قرار إداري أو إشعار رسمي حتى الآن، وهو ما يكرس حالة من الغموض داخل الوكالة.
ورغم هذه التطورات، حضرت بلمعطي، بصفتها المديرة العامة للوكالة، مراسيم توقيع الاتفاقية، التي جرت الاثنين بالرباط، إلى جانب مصطفى مسعودي، الكاتب العام لقطاع الشباب، ما يعكس استمرارها فعليًا في مزاولة مهامها، على الأقل مؤقتًا، في انتظار الحسم القانوني والإداري في مسألة الإعفاء.
الاتفاقية الإطار الموقعة بين الطرفين تهدف إلى تعزيز الإدماج السوسيو- اقتصادي للشباب، وتشجيع ريادة الأعمال، وتمكين خريجي مؤسسات قطاع الشباب من ولوج سوق الشغل، إلى جانب إرساء منظومة مواكبة داخل دور الشباب والأندية النسوية ومراكز الحماية والتكوين.
وتنص الاتفاقية، أيضا، على تنفيذ برامج للدعم والتكوين في مجال التشغيل الذاتي، إضافة إلى تفعيل البرنامج الوطني للتطوع "متطوع" باعتباره رافعة لتعزيز قيم المواطنة والانخراط المهني للشباب.
ومن المنتظر أن تتولى لجنة مشتركة تتبع مراحل تنزيل هذه الاتفاقية ميدانيًا، وفق مقاربة مندمجة تشمل مختلف جهات المملكة.
تندرج الاتفاقية ضمن التوجيهات الملكية وأولويات النموذج التنموي الجديد، التي تركز على محورية الشباب في التنمية. غير أن توقيعها في سياق الصراع الداخلي داخل "أنابيك" يطرح تساؤلات حول مدى استقرار القيادة داخل المؤسسة المكلفة بتأطير سياسة التشغيل الوطنية.