بشكل مفاجئ، أعلن، اليوم الخميس، عن تعيين نائلة احديدو، مديرة لمديرية التحديث ونظم المعلوميات بوزارة العدل، وهي التي عملت سنوات على رأس مديرية التشريع والدراسات، بالنيابة أولا، قبل تنصيبها في هذه الوظيفة منتصف عام 2023.
يعتبر هذا التعيين مفاجأة، بالنظر إلى أن السيدة حديدو عملت في وظائف عدة بهذه الوزارة، لكن لم يسبق لها أن راكمت تجربة على صعيد قطاع التحديث ونظم المعلوميات الذي يوليه الوزير عبد اللطيف وهبي أهمية كبرى في سعيه إلى رقمنة الوزارة برمتها.
وهذا هو المنصب الثاني الشاغر بأعلى هرم الوزارة، مع شغور منصب مدير ديوان الوزير نفسه إثر مغادرة صاحبته.
وكانت السيدة احديدو خلفت في منصب مدير مديرية التشريع والدراسات زميلها السابق عثمان عبيد، الذي كان يبدو بأنه المفضل لدى الوزير، لكنه توفي أشهرا بعد تعيينه عام 2023.
ويعتبر بروفايل احديدو مغايرا تماما لبروفايل سلفها في مديرية التحديث ونظم المعلوميات. فسامية شكري التي شغلت هذا المنصب منذ دجنبر 2021، حاصلة على درجة الماجستير في الإدارة العامة من المعهد العالي للتجارة وإدارة الأعمال. وهي مهندسة في نظم المعلومات، حاصلة أيضا على دبلوم في قيادة تقنية المعلومات.
وكانت قد شغلت عددا من المناصب العليا في الحكومة والقطاع الخاص. فمنذ مارس 2018 إلى 2021، شغلت منصب مديرة نظم المعلومات بوزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري. وشغلت، كذلك، منصب مديرة الاقتصاد الرقمي في وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي سنة 2016. ومن بين المناصب الأخرى رئيسة قسم الحكومة الإلكترونية بوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وكذلك رئيسة قسم المعلوميات بوزارة الصحة. وسبق للسيدة سامية شكري أن عملت في القطاع الخاص مع البنك الوطني للتنمية الاقتصادية (BNDE) كمشرفة رئيسية، من 1998 إلى 2001.
لا يشبه هذا مسار مديرة التحديث الجديدة. ففي نبذة نشرت بموقع الوزارة على الإنترنت، عند تعيينها مديرة للتشريع والدراسات، قُدمت احديدو باعتبارها شخصا ذا خبرة في القضايا الجنائية والتعاون الدولي.
فقد بدأت مسيرتها في سنة 2002 حين كُلّفت بملفات دقيقة ذات طابع دولي، شملت مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبييض الأموال، والفساد الإداري، قبل أن تساهم بفعالية في إعداد مشروع قانون المسطرة الجنائية.
كما تولّت في مرحلة لاحقة مهمة بمكتب التدبير التابع لنيابة المحكمة الابتدائية بمراكش.
وبين سنتي 2003 و2011، شغلت منصباً محوريا داخل مديرية الشؤون الجنائية والعفو، حيث أشرفت على عدة ملفات لها صلة بالتعاون الدولي، خصوصاً في إطار جامعة الدول العربية، مع تركيز خاص على مكافحة الجريمة عبر الوطنية. وخلال الفترة نفسها، أشرفت على تجهيز ملفات الإفراج المقيد بشروط، وكانت حاضرة في أشغال اللجنة المكلفة، كما تولّت متابعة تنفيذ القرارات الصادرة في هذا الإطار، إضافة إلى عدد من الملفات الحيوية الأخرى.
وإلى جانب مهامها الإدارية، كانت حديدو عضوا في عدد من اللجان الوطنية، منها اللجنة الفرعية المكلفة بتنفيذ اختصاصات المندوبية العامة لإدارة السجون، ولجنة الصحة العقلية، كما كانت تمثّل مدير الشؤون الجنائية والعفو في لجنة العفو الملكي، وترأست لجنة الإفراج المقيد بشروط نيابة عنه.
عرف عنها التدرج بثبات داخل هرم الإدارة، حيث شغلت منصب رئيسة مصلحة ثم رئيسة قسم، قبل أن تُمنح صفة نائبة مدير الشؤون الجنائية والعفو، إلى أن تم تكليفها بإدارة مديرية التشريع والدراسات بالنيابة.