الإبراهيمي: أخنوش بدد المال العام.. وشركات أدوية بيد أقارب وزراء

خديجة عليموسى

وجه مصطفى الإبراهيمي، عضو مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب، اتهامات ثقيلة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قائلا إنه "بدد المال العام"، و"أغرق ورش الحماية الاجتماعية في الديون"، واتهمه كذلك بـ"المساهمة في إفلاس المستشفى العمومي"، و"تدمير الصناعة الدوائية الوطنية"، و"التراجع عن مدخول الكرامة".

وأكد الإبراهيمي، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب حول موضوع "المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الراهنة والتطلعات المستقبلية" اليوم الاثنين، أن  الحكومة لم تحترم الأجندة الملكية" في تنزيل هذا الورش الحيوي.

وعرض الإبراهيمي ما وصفه بـ"التهم الأربع" الموجهة للحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، مستهلا إياها بتهمة "تبديد المال العام"، حيث  قال  مخاطبا رئيس الحكومة إن "الـ17 مليار درهم التي أشرتم إليها في مجلس المستشارين، إلى جانب موارد أخرى مخصصة للتغطية الصحية، يتم توجيه ما بين 70 إلى 80 في المائة منها إلى القطاع الخاص".

وأضاف أن "هذا مال عمومي لا يوجه للمستشفى العمومي"، قبل أن يستدرك قائلا  "وإن كنا نتحدث عن ميكانيزمات، فإن ما يجري هو عملية ممنهجة، فيها سبق إصرار وترصد عبر الصفقات، ولهذا وصفتها بالتهمة".

وفي تهمته الثانية، قال الإبراهيمي إن رئيس الحكومة "ساهم في إفلاس المستشفى العمومي"، مشددا على أن "المؤسسات الصحية العمومية تحرم من الموارد المالية"، مستشهدا في هذا الصدد بما ورد في الحساب الوطني الذي أعده وزير الصحة سنة 2024، والذي أفاد بأن 7.3 في المائة من الموارد المخصصة للتغطية الصحية هي التي تستفيد منها المستشفيات العمومية.

وتابع النائب البرلماني متسائلا "كيف تريدون أن تترك المستشفيات؟ ما يقع اليوم هو هجرة وتهجير ممنهج للمرضى نحو القطاع الخاص،  حيث أصبحت نسبة الملء تصل  لـ60 في المائة، في مقابل نزيف كبير في القطاع العمومي".

أما التهمة الثالثة، بحسب الإبراهيمي، فتمثلت في "سعي رئيس الحكومة إلى تدمير الصناعة الدوائية الوطنية"، معتبرا أن الحكومة عوض أن تدعم هذا القطاع، اختارت في إطار قانون مالية 2025 إلغاء الرسوم الجمركية على الأدوية المستوردة، وهو ما يشجع الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي، مضيفا "هل هذه هي تشجيع الصناعة الوطنية؟

وزاد متسائلا "أين هي السيادة الدوائية التي دعا إليها جلالة الملك؟"، ليردف قائلا: "لا يمكن تحقيق السيادة الوطنية من خلال الاستيراد، خصوصا في ظل تضارب المصالح داخل الحكومة، حيث يوجد أقارب وأصهار لأعضاء فيها يستثمرون في شركات الأدوية".

وبخصوص التهمة الرابعة، اعتبر الإبراهيمي أن الحكومة "تراجعت عن الالتزام بمدخول الكرامة، مشيرا إلى أن ما أعلنت عنه بخصوص تخصيص 1000 درهم شهريا للمسنين فوق 65 سنة، لم يتم تفعيله.

وفيما يخص تمويل ورش الحماية الاجتماعية، نبه الإبراهيمي إلى أن الحكومة "تعتمد على الديون في غياب الاستدامة"، موضحا أن "اللجوء إلى قروض من البنك الدولي، والبنك الإفريقي، واليابان، إلى جانب ضعف الاشتراكات، يزيد من هشاشة المنظومة، ويؤكد غياب الاستقرار المالي".