واصلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية استخدام نبرتها الحادة تجاه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منتقدة بشدة ما وصفته بـ"الاستهتار الممنهج" بالمؤسسة البرلمانية، و"التبرير الخطير" لتضارب المصالح، وذلك في بيان صدر اليوم عقب اجتماعها الدوري.
وانتقد الحزب بشدة استمرار تغيب رئيس الحكومة عن جلسات البرلمان، معتبراً أن ذلك لا يعكس فقط انتهاكاً دستورياً فادحاً، بل يُظهر – حسب البيان – حجم العجز وفقدان الثقة في المنجزات الحكومية التي تُعرض بلغة الأرقام "المضخمة". وأضاف أن حضور أخنوش إلى البرلمان لا يتم إلا تحت الضغط، وغالباً ما يقتصر على تكرار تصريحات سابقة دون أي تجاوب مع أسئلة المعارضة أو معاناة الفئات المتضررة من السياسات العمومية.
كما ندد الحزب بتصريحات أخنوش الأخيرة في مجلس النواب، التي دافع فيها عن استثمارات أقاربه، وفسر فيها قربه من "أكثر من ثلثي المستثمرين" بطريقة فهم منها الحزب أنها تحمل تهديدا مبطّنا لهم، وهو ما اعتبرته الأمانة العامة "سلوكاً غير مقبول ومستفزاً"، يجسد انعدام الالتزام بقواعد الشفافية والحكامة الجيدة.
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على أن جلب الاستثمارات لا يرتبط بأسماء بعينها، بل يعود إلى ما راكمته المملكة من استقرار سياسي وإصلاحات مؤسساتية، تحت قيادة جلالة الملك. واعتبر أن تركيز الصفقات والفرص الاستثمارية في أيدي المحظوظين، وفي مقدمتهم شركات رئيس الحكومة نفسه، هو ما يهدد فعلاً ثقة المستثمرين ويشوه مناخ الأعمال.
وذكّرت قيادة "البيجيدي" بمضامين خطاب العرش لعام 2022، حيث أكد الملك محمد السادس أن "أخطر ما يواجه تنمية البلاد، والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها لتحقيق أرباح شخصية، وخدمة مصالحهم الخاصة".