في تفاعل جديد مع الأحداث العنصرية التي عرفتها منطقة مورسيا عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها للاعتداءات العنصرية والعنف تجاه المغاربة المقيمين بمنطقة لاتوري باشيكو بمورسيا، مطالبة في الوقت ذاته السلطات الإسبانية بفتح تحقيق وبحث قضائيين بشأن هذه الممارسات ومحاسبة الأفراد والمجموعات المتورطة فيها.
وطالبت الجمعية الدولة المغربية بحماية مواطنيها ومواطناتها أينما وجدوا، معتبرة أن مكتبها المركزي يتابع بقلق واستنكار بالغين الاعتداءات العنصرية والحملات المحرضة على الكراهية والعنف تجاه المغاربة المقيمين بمنطقة لاتوري باشيكو بمورسيا جنوب شرق إسبانيا، والتي تواترت عقب حادثة اعتداء وحشي تعرض له أحد كبار السن من سكان المنطقة، مما تسبب في خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي، وإشاعة الخوف والرعب بين سكان المنطقة، خاصة المهاجرين المغاربة وأبناء الجالية المغاربية عموما.
وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة الحملة التي تهدف إلى تجريم جماعي للمهاجرين المقيمين في البلدة وخاصة الجالية المغربية، والذين يشكلون جزءا نشطا من النسيج الاجتماعي في البلدة منذ عشرات السنين، مستنكرة الدعوات إلى العنف ومطاردة المهاجرين التي يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من قبل جماعات اليمين الفاشي والمتطرف المعادي لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء بشكل خاص.
ودعت الجمعية إلى حماية السلامة الجسدية والأمان الشخصي للمواطنات والمواطنين المغاربة بمنطقة لاتوري باشيكو بإسبانيا، وبكافة أماكن تواجدهم في هذا البلد. وكذا حماية ممتلكاتهم وتمتيعهم بكافة حقوقهم كما هي منصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق وبحث قضائيين في كل تلك الممارسات ومحاسبة الأفراد والمجموعات المتورطة فيها، مع جبر الضرر الفردي والجماعي الناتج عن هاته الأحداث للضحايا وعائلاتهم. كما دعت السلطات المغربية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية مواطناتها ومواطنيها أينما وجدوا وتعبئة كل الإدارات والقنصليات والسفارات المغربية من أجل دفع سلطات البلدان المضيفة إلى احترام حقوق وكرامة المغاربة المتواجدين على أراضيها بدءا بضحايا الهجمات الأخيرة.