عمدة طنجة: مهرجان "ثويزا" يعكس روح الانفتاح.. وملتزمون بدعم المبادرات الثقافية الجادة

محمد فرنان

قال منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، إن "مهرجان تويزا أضحى موعدا ثقافيا راسخا، ومن أبرز رموز التعدد والتنوع الثقافي بمدينة طنجة، وحدثا سنويا يعكس روح الانفتاح والحوار التي تتميز بها عروس الشمال".

وأضاف في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة التاسعة عشرة من المهرجان، "إذ نعبر عن اعتزاز جماعة طنجة باستمرار الشراكة المثمرة التي تجمعها مع مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، فإننا نؤكد التزامنا الثابت بدعم المبادرات الثقافية الجادة، وحرصنا على تمكين النخب الفكرية والفنية من فضاءات التعبير والإبداع".

وأكد أن "هذا المهرجان نجح، على امتداد سنوات تنظيمه، في ترسيخ مكانته كمنصة للحوار بين الثقافات، وساهم في إبراز الغنى الهوياتي للمغرب، وفي مقدمته الثقافة الأمازيغية، باعتبارها مكونا أصيلا من مكونات الشخصية المغربية".

وأشار إلى أن "تنظيم هذا المهرجان يتناغم مع العناية التي يوليها الملك محمد السادس للثقافة الأمازيغية، تأكيدا على كونها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء، كما ورد في الخطاب الملكي السامي بأجدير بتاريخ 17 أكتوبر 2001، والذي شكل لحظة تأسيسية في مسار رد الاعتبار للهوية الأمازيغية".

وأوضح أن "هذا التوجه تعزز بترسيم اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في الفصل الخامس من دستور 2011، بما يرسخ مكانتها ضمن السياسات العمومية، ومنها السياسة الثقافية التي تشكل إحدى ركائز التنمية".

وأكد أن "جماعة طنجة تؤمن بأن الثقافة ليست ترفا، بل رافعة أساسية من روافع التنمية المستدامة، ووسيلة لترسيخ قيم العيش المشترك، وبناء مجتمع متماسك ومبدع، ومن هذا المنطلق، نعتبر دعم المهرجانات النوعية مثل تويزا خيارا استراتيجيا يعكس رؤية الجماعة لمستقبل المدينة".

وأبرز أن "طنجة، بتاريخها العريق وموقعها الجغرافي كمدينة متوسطية منفتحة، كانت وستظل ملتقى للحضارات، وجسرا للتبادل بين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب. ومهرجان تويزا يعزز هذا الدور، ويمنح للمدينة إشعاعا ثقافيا يتجاوز حدود الوطن".

وتمنى للـ"مهرجان أن يستمر في تطوره وتألقه، وأن يفتح آفاقا جديدة للتعاون والتبادل الثقافي داخل الوطن وخارجه، خدمة لقيم التعدد، والإبداع، والكرامة الإنسانية".

ينظم مهرجان "ثويزا" من طرف "مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة"، ويستقطب كل سنة عشرات المثقفين والمفكرين والفنانين من داخل المغرب وخارجه.

واختار منظمو الدورة الحالية شعار: "نحو الغد الذي يسمى الإنسان"، تأكيدا على البعد الإنساني والفكري للمهرجان، واستمراره كفضاء حر للنقاش والتنوع الثقافي.