أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الملك محمد السادس توقف في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش على عدد من التطورات الإيجابية التي عرفها المغرب في مجالات مختلفة، والتي كانت موضوع توجيهات ملكية كبيرة، بهدف إعطاء نفس جديد للاقتصاد الوطني، ولمسلسل التنمية، وعدد من الأوراش القطاعية التي عرفت بالفعل تقدما ملموسا.
وأشار بنعبد الله، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إلى أن الخطاب تطرق، من بين أمور أخرى، إلى ما تحقق في قطاع صناعة السيارات، وفي ما يخص التطورات التي شهدها القطاع المائي أو الطاقي، إلى جانب ما سجل على المستوى الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية، وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن الملك، وبنفس القوة التي وقف بها عند هذه التطورات الإيجابية، أقر الملك باستمرار عدد من النقائص والاختلالات، المرتبطة أساسا بمظاهر الإقصاء والفقر والهشاشة، خصوصا في المجال القروي والمناطق النائية وضعف التنمية على مستوى بعض المجالات الترابية، مشيرا إلى أن الخطاب أكد على ضرورة إطلاق مبادرات أساسية لتطوير الشغل والخدمات الاجتماعية داخل هذه الفضاءات الترابية، انطلاقا من مؤهلاتها الخاصة.
وأضاف أن ما يميز الخطاب هو تلك القدرة الملكية السامية على ترصيد المكتسبات، وفي الآن نفسه الوقوف على النقائص من أجل تجاوزها.
وفي الشق المرتبط بالقضية الوطنية، أوضح بنعبد الله أن الخطاب توقف عند المستجدات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى نقطتين أساسيتين: أولهما التأكيد مجددا على سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر، بالرغم من كل ما تقوم به هذه الأخيرة من معاكسات للمسلسل الذي يقوده المغرب من أجل التوصل إلى الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل.
وثانيهما، وفق بنعبد الله، تثمين التراكم الإيجابي الحاصل على مستوى الاعترافات الدولية بمبادرة الحكم الذاتي، كحل جدي وواقعي وحيد للنزاع، مشيدا بشكل خاص بمواقف بعض الدول المؤثرة مثل بريطانيا العظمى والبرتغال، التي انضمت إلى صف داعمي المبادرة المغربية.
وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، أشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن الخطاب الملكي تضمن تعليمات واضحة بضرورة استكمال المسلسل التشاوري المتعلق بهذه الانتخابات المقررة خلال شتنبر 2026، والتأكيد على أهمية دراسة كافة الجوانب المرتبطة بها، وتأطيرها بشكل أمثل.
وأكد بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية، من موقعه السياسي، سيساهم في هذا الورش بكل ما يتوفر عليه من رصيد ومقترحات.