أكدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن دعوة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، إلى توفير المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات التشريعية بشكل استباقي، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين، يمثل "تأكيدا على توطيد وتقوية المسار الديمقراطي ببلادنا، وتجسيد للرغبة في تطوير الممارسة السياسية بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة، والارتقاء بأدوار النخب البرلمانية، وتجديدها على قاعدة التوجيهات الملكية السامية".
وأوضحت اللجنة التنفيذية، في بلاغ صادر عقب اجتماع عقدته أمس بتطوان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذه الدعوة الملكية تندرج في سياق مواصلة ورش تخليق الحياة السياسية، وتوطيد الرابط الاجتماعي في العمل الحزبي والسياسي، وتقوية ادوار المؤسسة التشريعية" التي عبر عنها الملك في رسالته إلى مجلس النواب بمناسبة الذكرى الستين لتأسيسه.
كما نوه حزب الاستقلال بمضامين الخطاب الملكي، مشيدا "بما حمله من رؤية واعدة وخلاقة، تؤطر لمقاربة متجددة للسياسات العمومية، من أجل عدالة مجالية مندمجة تجعل من النهوض بالإنسان المغربي وتحقيق الكرامة وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين، في صلب أهدافها المركزية".
وفي هذا الإطار، ثمن الحزب الاختيارات الواعدة والحاسمة التي عبر عنها الملك محمد السادس، بخصوص "الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية الى مقاربة للتنمية المندمجة، بحيث لن يبقى المجال لمغرب يسير بسرعتين، ولا بد من اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، والتأهيل الشامل للمجالات الترابية، بما يقلص الفوارق، الاجتماعية والمجالية ويضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين من ثمار التنمية".
وأكد الحزب أن الرؤية الملكية تقوم على "ضمان الارتقاء الاجتماعي للفئات الفقيرة والمعوزة، والنهوض بالعالم القروي والمناطق النائية وفق رؤية تنموية مندمجة، تروم تقريب الزمن التنموي بين جميع جهات وأقاليم المملكة، ولا سيما من خلال دعم التشغيل، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، والتدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج".
وفي السياق ذاته، نوهت اللجنة التنفيذية بسياسة اليد الممدودة التي تنهجها بلادنا تجاه الجزائر و التي ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد فيها على "المشترك الجامع، و ينتصر فيها للقيم المشتركة ولروابط اللغة والدين والمصير المشترك الذي يجمع الشعب المغربي بالشعب الجزائري الشقيق، وكذا التطلع الجماعي لبناء الاتحاد المغاربي الكبير، ينعم فيه المواطنات والمواطنون بالاستقرار والأمن و السلام" .
وعبرت اللجنة التنفيذية عن التعبئة الكاملة لحزب الاستقلال وراء الملك، لمواصلة التثبيت النهائي للوحدة الترابية لبلادنا، واستثمار الزخم الدولي المتزايد المؤيد لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، الذي يناصر الحق والشرعية ، والمدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما فيه القوى العظمى ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن، او تلك الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي من مختلف القارات.
واعتبرت اللجنة أن المبادرة المغربية "تجسد الإرادة الراسخة في التسوية السياسية لهذا النزاع المفتعل، بالنظر الى قدرتها على استيعاب مختلف التطلعات، وعلى توفير الأمن والرخاء والاستقرار والتنمية، وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب".