"تيلكيل عربي" يكشف تفاصيل قانون "الأعمال الاجتماعية" لموظفي السجون

خديجة عليموسى

أحال مكتب مجلس المستشارين مشروع القانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بعدما أودعه رئيس الحكومة لدى المجلس بالأسبقية، طبقا لأحكام الفصل 78 من الدستور.

وينص مشروع القانون، الذي حدد بداية دخوله حيز التنفيذ فاتح يناير 2026، على إحداث مؤسسة لا تهدف إلى تحقيق الربح، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تحمل اسم "مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج"، ويقع مقرها بالرباط.

ووفق ما ينص عليه مشروع القانون، فإنه يعتبر منخرطا ومستفيدا من خدمات المؤسسة على قدم المساواة جميع الموظفات والموظفين العاملين بإدارة السجون وإعادة الإدماج والملحقين لدى إدارات أو مؤسسات أو هيئات أخرى أو الموضوعين رهن الإشارة، بطلب منهم، والملحقين لدى إدارة السجون وإعادة الإدماج شريطة عدم الاستفادة من خدمات مؤسسة اجتماعية أخرى..

كما تمتد الاستفادة من خدمات المؤسسة إلى الموظفين المحالين على أرامل الموظفين المتوفين، وأيتامهم، وكذا أفراد أسرهم.

وينص الباب الخامس على أحكام انتقالية، من بينها نقل أرشيف ووثائق المؤسسة المحمدية الخاصة بموظفي السجون، وتحويل مبلغ 80 مليون درهم من الرصيد البنكي للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل إلى المؤسسة الجديدة، إضافة إلى النقل المجاني وبكامل الملكية إلى المؤسسة العقارات والمنقولات والأصول التي تملكها جمعية التكافل الاجتماعي لموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المخصصة للأعمال الاجتماعية.

كما نص مشروع القانون على استمرار استفادة منخرطي المؤسسة من مراكز الاصطياف والمركبات الرياضية والممتلكات العقارية التابعة للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل ومن خدمات أسطول نقل الموظفين التابع لها وفق نفس الشروط المحددة لباقي منخرطيها وبناء على الحصيص المخصص لقطاع السجون.

وتتوخى المؤسسة، حسب النص التشريعي، النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة المنخرطين وتنميتها، بما يشمل تقديم الدعم والمساعدة في الحالات الطارئة، وإحداث وتدبير المرافق الاجتماعية، وتقديم المساعدة لأرامل وأيتام الموظفين، ومساعدة المنخرطين على اقتناء أو بناء سكن رئيسي.

كما تخول مقتضيات المشروع للمؤسسة صلاحية إبرام اتفاقيات مع الأبناك وشركات التمويل لتيسير الحصول على قروض بشروط تفضيلية، وكذا التعاقد مع الهيئات المختصة من أجل تمكين المنخرطين من الاستفادة من تغطية صحية تكميلية.

وتشمل مهام المؤسسة أيضا الإسهام في  المجهودات أو القيام  بالمبادرات الرامية إلى أنسنة الفضاءات السجنية، وتقديم المساعدة  للموظفين الذين تعرضوا لحوادث شغل تسببت في إصابتهم بأضرار جسدية أو نفسية، والعمل على مواكبتهم من الناحية الاجتماعية وتقديم الدعم النفسي لهم.

وتتكون أجهزة المؤسسة من مجلس التوجيه والتتبع، واللجنة المديرية، كما تنص على ذلك المادة 5 من مشروع القانون.

ويترأس مجلس التوجيه والتتبع المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وينوب عنه الكاتب العام للمندوبية بتكليف منه، ويضم في عضويته مدير الموارد البشرية، ومدير الميزانية والتجهيز، ومديرين اثنين لمؤسسات سجنية، وستة أعضاء منتخبين يمثلون الموظفين، وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.

ويعهد إلى المجلس، حسب المادة 8، بتحديد استراتيجية عمل المؤسسة، والمصادقة على برامجها ونظامها الداخلي والهيكل التنظيمي والميزانية السنوية واتفاقيات الشراكة، وتحديد الاشتراكات، والبت في قبول الهبات والوصايا.

أما اللجنة المديرية فتتكون من مدير المؤسسة، ومكلف بالشؤون الإدارية، ومكلف بالشؤون المالية، يتم تعيينهم من قبل المندوب العام، وتتكلف بتحضير أعمال المجلس وتنفيذ مقرراته، وإدارة المرافق والأنشطة الاجتماعية.

ويُسند للمدير، وفق المادة 12، تسيير المؤسسة وتمثيلها أمام الدولة والأغيار، بصفته الآمر بالصرف، مع إمكانية تفويض بعض صلاحياته، فيما يتولى المكلفان الإداري والمالي الإشراف على التدبير الإداري والمالي، وإعداد الميزانية والتقارير الدورية.

وتمول المؤسسة، بحسب الباب الثالث، من واجبات الانخراط، وإعانات الدولة، ونسبة 23 في المائة من فوائد الأموال المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير من لدن كتاب الضبط بمحاكم المملكة، وعائدات الأنشطة والممتلكات، والهبات والوصايا