أكثر من 1400 مهاجر غير نظامي عبروا من المغرب إلى سبتة المحتلة في 7 أشهر فقط

تيل كيل عربي

لا تزال مدينة سبتة المحتلة تشهد موجات متكررة من الهجرة غير النظامية انطلاقا من الأراضي المغربية. وكشف تقرير حديث صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية أن ما لا يقل عن 1.455 مهاجرا غير نظامي تمكنوا من دخول سبتة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، أي من فاتح يناير إلى متم يوليوز.

ويشير التقرير إلى أن الغالبية الساحقة من هؤلاء المهاجرين—1.452 شخصاً—دخلوا عبر المعابر البرية المحصنة التي تفصل سبتة عن بقية التراب المغربي، بينما لم يسجل سوى ثلاث حالات فقط للدخول عبر البحر. ورغم هذا الانخفاض النسبي في محاولات العبور البحري، فإن العديد من المهاجرين لا يزالون يلجؤون إلى السباحة من السواحل المغربية المجاورة، في محاولات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى الضفة الأخرى.

وتبقى هذه المحاولات البحرية محفوفة بالمخاطر، بسبب التيارات القوية، وانخفاض الرؤية في الليل، والمسافة الفاصلة بين الشاطئين، ما أدى في السنوات الماضية إلى سقوط ضحايا ومفقودين في صفوف المهاجرين الذين يغامرون بأرواحهم على أمل العبور إلى "الفردوس الأوروبي".

على الصعيد الوطني الإسباني، سجّلت إسبانيا دخول ما مجموعه 20.258 مهاجراً غير نظامي خلال نفس الفترة، ما يمثل تراجعا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، والتي بلغ فيها عدد الوافدين غير النظاميين 29.031 شخصاً. ويبدو أن هذا التراجع يعود جزئياً إلى تشديد المراقبة وتعزيز التعاون الأمني مع الدول المصدّرة للهجرة، ومن ضمنها المغرب.

أما مدينة مليلية المحتلة، فقد سجلت بدورها 164 حالة دخول غير قانوني، من بينها 15 عبر البحر و149 عبر البر.

وفي خضم هذا الوضع، شدد رئيس الحكومة الإسبانية، خلال ندوة صحفية عقدها عقب لقائه بالملك في قصر "ماريفينت"، على ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية مع الجزائر، مؤكداً في الوقت ذاته أن الانخفاض المسجل في الهجرة غير النظامية لم يشمل جزر البليار، التي لا تزال تستقبل أعداداً مرتفعة من المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط.