وهبي: نظام المساعدة القضائية يعاني من تعقيد المساطر وقلة التمويل وضعف الوعي المجتمعي

خديجة عليموسى

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن نظام المساعدة القضائية بالمغرب يواجه عددا من الإكراهات من أبرزها تعقيد المساطر، وطول مدة البت في طلبات الاستفادة، فضلا عن محدودية الموارد المالية المرصودة لهذا النظام، وضعف الوعي المجتمعي بأهميته.

وأوضح وهبي، في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهه إليه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، أن الوزارة منكبة على إعداد دراسة شاملة تتعلق بالمساعدة القانونية والقضائية، تروم تبسيط الإجراءات وتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل الفئات الهشة.

وأضاف الوزير أن التشخيص الذي أنجز حول هذا النظام مكن من الوقوف على عدد من الإشكالات التي تحد من فعاليته، وهو ما يفرض تطويره والرفع من نجاعته حتى يؤدي وظائفه الاجتماعية والحقوقية كما يجب.

وأشار إلى أن نظام المساعدة القضائية يرتكز على الفصل 121 من دستور المملكة لسنة 2011، والذي ينص على أن "التقاضي يكون مجانيا في الحالات المنصوص عليها في القانون"، مضيفا أن الإطار التشريعي المنظم لهذا النظام يتمثل في المرسوم الملكي بمثابة قانون يتعلق بالمساعدة القضائية، والذي يخول الاستفادة منها لفائدة الأشخاص، والمؤسسات العمومية والجمعيات ذات الطابع الإسعافي، التي لا تتوفر على موارد كافية لممارسة حقوقها أمام القضاء، كما يفتح المجال أمام استفادة الأجانب منها بموجب المعاهدات الدولية.

وأبرز أنه، وفي إطار تعزيز هذا المسار، تم رفع الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية من 15 مليون درهم خلال سنة 2021 وما قبلها إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023.

وبخصوص الأتعاب المستحقة لفائدة المحامي المعين في نطاق المساعدة القضائية فتتمثل في 3500 درهم عن القضايا المعروضة على محكمة النقض، و3000 درهم عن القضايا المعروضة على محاكم الاستئناف، و2500 درهم عن القضايا المعروضة على المحاكم الابتدائية.

وذكر الوزير أنه يمكن مراجعة هذه المبالغ كل سنتين، وذلك بموجب قرار مشترك يصدر عن وزير العدل ووزير الاقتصاد والمالية، بعد استشارة هيئات المحامين.