الحزب الشعبي الإسباني يطالب مدريد بوضع "خطة أمنية شاملة" لسبتة ومليلية لمواجهة أزماتها 

تيل كيل عربي

طالب الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ الإسباني الحكومة بوضع خطة متكاملة للأمن في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، والتي وردت كتعهد ضمن استراتيجية الأمن الوطني لعام 2021، لكنها لم تُنفذ حتى الآن، حسب ما أعلنته المتحدثة الرسمية للحزب.

الاقتراح الذي قدمه السيناتور فرناندو غوتيريز دياز دي أوتاسو عن مليلية يركز على ضرورة تضمين الخطة تدابير لضمان استدامة النموذج التجاري والاقتصادي والاجتماعي للمدينتين. كما يطالب الحزب باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الآثار السلبية التي سببتها قرارات الحكومة المغربية الأحادية الجانب على سبتة ومليلية.

أليشيا غارسيا، المتحدثة باسم الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ، أكدت أن “المدينتين لا يمكنهما الانتظار أكثر من ذلك”، مشددة على ضرورة الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، مستنكرة ما وصفته بالتخلي المؤسسي عن المدينة، الذي يشمل قطاعات عدة مثل الصحة وإعادة فتح الحدود التجارية واستعادة نظام تنقل المسافرين، إلى جانب إعادة دعم الاشتراكات الاجتماعية للمقاولين الصغار والعاملين.

وأشار الحزب إلى مرور أكثر من ثلاث سنوات منذ الإعلان عن استراتيجية الأمن الوطني، وأربع سنوات منذ تصريح مدير مكتب رئاسة الحكومة عن نيته في إعداد الخطة، دون أي مؤشرات على تنفيذها. وأضافت غارسيا أن الحكومة تكتفي برسائل مفعمة بالنوايا الحسنة وطلب الصبر من السكان، في حين أن الواقع يشير إلى غياب أي تقدم حقيقي.

تذكر المذكرة في نصها الأحداث التي هزت استقرار المدينتين، مثل إغلاق المغرب الأحادي لحدود بني انصار في مليلية، وإنهاء نظام تنقل البضائع والركاب عبر الحدود، والتي أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي. كما أشار النص إلى أزمات أمنية كبيرة، من بينها اجتياز حوالي 10 آلاف شخص الحدود عام 2021، وهجوم جماعي في يونيو 2022 عند منطقة الحي الصيني في مليلية من قبل نحو ألفي مهاجر من دول جنوب الصحراء، مما أدى إلى تجاوز قدرات الأمن الإسباني.

ويؤكد الحزب الشعبي أن هذه التطورات تؤكد الحاجة الملحة لتدخل الدولة وإدارة شؤون الحدود بفعالية. ومن المقرر مناقشة الاقتراح والتصويت عليه في اللجنة المختلطة للشؤون الجزرية بمجلس الشيوخ، في حين يواصل الحزب الشعبي الضغط على الحكومة مؤكدا أن “رفاهية سكان سبتة ومليلية لا يمكن أن تبقى رهينة وعود غير منفذة إلى ما لا نهاية”.