قلق في الجديدة بعد اختفاء شاب أثناء محاولته الوصول إلى سبتة

تيل كيل عربي

تعيش أسرة الشاب عمر القهال، البالغ من العمر 35 سنة والمنحدر من مدينة الجديدة، حالة من القلق والارتباك بعد اختفائه في ظروف غامضة أثناء محاولته العبور نحو مدينة سبتة المحتلة.

وبحسب رواية عائلته، فإن عمر غادر المدينة قبل أيام متوجهاً نحو الشمال، بنية اجتياز الحدود البحرية للوصول إلى سبتة، غير أنه انقطع عن التواصل معهم منذ ذلك الحين، وهو ما جعل الأسرة تطلق نداءً عاجلاً للبحث عنه، واضعةً رهن إشارة من يتوفر على معلومات رقم الهاتف: 0668444443.

 

الجديدة.. بؤرة للهجرة غير النظامية

وتشير المعطيات إلى أن مدينة الجديدة أصبحت خلال السنوات الأخيرة من أبرز المناطق التي ينطلق منها العديد من الشباب، بل وحتى القاصرين، في رحلات محفوفة بالمخاطر صوب الشواطئ الإسبانية. وتوضح مصادر محلية أن عددا من المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة في العامين الماضيين ينحدرون من هذه المدينة الساحلية.

 

لائحة متزايدة من المفقودين والضحايا

اختفاء عمر القهال يضاف إلى قائمة من الشباب الذين فُقد أثرهم في محاولات مشابهة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفع عدد المفقودين مع تزايد محاولات العبور عبر البحر في ظروف مناخية صعبة أبرزها الضباب الكثيف. وفي حصيلة مأساوية، تم تسجيل وفاة ما لا يقل عن 21 مهاجراً منذ بداية 2025، بينهم شخص عُثر بحوزته على أوراق ثبوتية تشير إلى أنه من الجديدة، في انتظار تأكيد هويته عبر فحص الحمض النووي.

وقد وجّهت عائلات ضحايا آخرين رسائل مؤثرة تحذر فيها شباب المنطقة من مغبة الانسياق وراء وعود أو آمال كاذبة، وتدعوهم إلى عدم المجازفة بحياتهم عبر هذه المسالك الخطيرة التي كثيراً ما تنتهي بفقدان الأرواح أو بمآسٍ إنسانية مؤلمة.

 

الجديدة.. مدينة مثقلة بالنزيف البشري

أكثر من 500 كيلومتر تفصل الجديدة عن سبتة، لكن المسافة الطويلة لم تمنع شبابا كثيرين من الانطلاق منها في اتجاه مصير مجهول. وبحسب شهادات، فإن بعض هؤلاء المهاجرين لهم ارتباط بعالم كرة القدم، في ما يراه متتبعون "موجة غامضة" تستقطب شباب المنطقة نحو رحلات محفوفة بالموت.