فتاح: دعم غاز البوتان وصل إلى 16.7 مليار درهم خلال 2023

خديجة عليموسى

أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الدعم المخول لمادة غاز البوتان بلغ خلال سنة 2022 ما مجموعه 21,8 مليار درهم، فيما سجل سنة 2023 حوالي 16,7 مليار درهم.

وأوضحت الوزيرة، في جوابها عن سؤالين كتابيين بمجلس النواب وجههما إليها النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية حول وضعية المنافسة في سوق البوتان، أن الكميات المستوردة من هذه المادة بلغت سنة 2022 حوالي 2,68 مليون طن، مقابل دعم صندوق المقاصة لاستهلاك إجمالي قدره 2,72 مليون طن. أما خلال سنة 2023 فقد تم استيراد 2,76 مليون طن، في حين بلغ الدعم الإجمالي 2,80 مليون طن.

وأضافت أن غاز البوتان يعد من المواد الأكثر دعما من طرف صندوق المقاصة، مبرزة أن المغرب يستورد جل حاجياته من هذه المادة، مما يجعله في مواجهة دائمة مع تقلبات أسعارها في الأسواق الدولية التي بلغت مستويات قياسية خلال بعض السنوات ارتباطا بأسعار النفط الخام.

وأكدت الوزيرة أنه وإلى حدود شهر ماي 2024 لم تعرف أثمنة قنينات غاز البوتان أي تغيير أو ارتفاع منذ سنة 1990، رغم التحولات التي يعرفها المحيط الاقتصادي العام لإنتاج هذه المادة من ارتفاع التكاليف والمصاريف.

وأبرزت أن صندوق المقاصة يقوم بامتصاص هذه الأعباء للإبقاء على نفس السعر والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث يصل مستوى الدعم في بعض الأحيان إلى أكثر من 200 في المائة من السعر المطبق.

وفي ما يتعلق بالفاعلين، أشارت فتاح إلى أن استيراد غاز البوتان تشرف عليه 15 شركة، ويتولى توزيعه 15 فاعلا، بعضها مندمج على طول السلسلة وبعضها الآخر متخصص في التوزيع أو الاستيراد أو التعبئة، فيما يتم تخزين الغاز على مستوى ست محطات موجودة في أهم موانئ المملكة، مضيفة أن الشركات المستوردة تتقاسم ما يناهز 38 مركزا للتعبئة موزعة على مختلف التراب الوطني.

وبخصوص مساطر صرف الدعم، أكدت الوزيرة أنها محكمة وتقوم على وثائق وإثباتات لمختلف عمليات مناولة غاز البوتان من الاستيراد إلى التوزيع، موضحة أن صندوق المقاصة يتحقق من المعطيات عبر دراسات تقاطع هذه المعطيات ومقارنتها مع تلك المتوفرة مع مصالح أخرى كإدارة الجمارك.

كما لفتت إلى أن لجنة مشتركة تترأسها الوزارة تقوم بتقييم دوري لبنية الأسعار ومدى تطابقها مع الواقع، مع تقويمها وملاءمتها كلما دعت الضرورة لذلك.

وأبرزت أن ثمن بيع غاز البوتان محدد بقرار وزاري يتضمن كافة المكونات المرتبطة بالكلفة من الاستيراد إلى التوزيع، ويتم اعتماد المقايسة الشهرية مع الأسعار المرجعية الدولية.

وأكدت أن صندوق المقاصة يتدخل لتحمل الفارق بين التكلفة الحقيقية والسعر المطبق، بحيث لا يعرف المستهلك أي تغيير في الأسعار، في حين تبقى هوامش ربح الشركات مقننة ولم يتم تحيينها لعدة سنوات.

وفي ما يخص وضعية المنافسة، شددت الوزيرة على أن أكثر من 15 شركة تنشط في القطاع من الاستيراد إلى التوزيع، غير أن تقنين أسعار الغاز يجعل المنافسة عبر الأسعار غير واردة، بينما تبقى إمكانية الولوج إلى أنشطة القطاع متاحة أمام جميع الشركات.