الجيش الإسباني يستعرض أسلحته الدفاعية في سبتة وسط تصاعد التوتر مع المغرب

تيل كيل عربي

نشرت القيادة العامة للقوات المسلحة الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، عبر منصتها الرسمية على موقع "إكس"، صوراً وتفاصيل عن مناورات تدريبية للوحدة المختلطة للمدفعية رقم 30 (Ramix-30)، جرى خلالها استخدام مدافع مضادة للطائرات من طراز 35/90 إلى جانب منظومة صواريخ Mistral الفرنسية الصنع.

 

رسائل عسكرية واضحة

الجيش الإسباني أوضح أن الهدف من هذه التدريبات هو رفع جاهزية القوات المكلفة بالدفاع الجوي عن المدينة، وتعزيز قدرتها على الرد السريع ضد أي تهديدات محتملة. هذه المناورات تأتي لتذكير الرأي العام بالدور الاستراتيجي الذي تلعبه سبتة، باعتبارها بوابة أوروبية على مضيق جبل طارق ونقطة تماس حساسة مع المغرب.

 

مدافع 35/90.. قوة نارية عالية

التمارين شملت استخدام المدفع السويسري المضاد للطائرات 35/90 GDF-007، وهو سلاح يتميز بسرعة إطلاق تصل إلى 1.175 متراً في الثانية، بمدى فعال يبلغ 4 كيلومترات ووزن يتجاوز 8 أطنان. هذا النظام قادر على التعامل مع الطائرات المسيّرة والمروحيات التي تحلّق على علو منخفض، ويستعين بتقنية توجيه متطورة (Skydor) تسمح بدقة عالية في إصابة الأهداف.

 

صواريخ Mistral.. سلاح ردع سريع

كما تدربت الوحدات على استخدام صواريخ Mistral القصيرة المدى، وهي صواريخ فرنسية الصنع يبلغ مداها 6 كيلومترات وسرعتها تفوق ضعفي سرعة الصوت، وتتميز بقدرتها على إصابة أهداف متحركة في وقت قصير لا يتجاوز 14 ثانية من لحظة الإطلاق.

وتؤكد هذه المناورات أن سبتة المحتلة تظل نقطة ساخنة في المعادلة العسكرية والسياسية بين المغرب وإسبانيا. فالتدريبات تأتي بعد أيام من جدل واسع أثاره تسلل "اليوتيوبر" المغربي المعروف بـ"ابن نسناس" إلى جزر الشفارين وتصويره فيديو أثار قلق مدريد بشأن كفاءة المراقبة العسكرية لتلك الجزر.

برأي متابعين، فإن استعراض مثل هذه الترسانات لا يحمل فقط بعداً تدريبياً، بل يوجه رسائل سياسية مفادها أن الجيش الإسباني مستعد للدفاع عن المدينتين المحتلتين (سبتة ومليلية) ضد أي تهديد. وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز قدراته العسكرية بدعم من شركاء دوليين، مما يزيد من حساسية التوازنات في المنطقة.