في خطوة من شأنها أن تعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية–الإسبانية، عبّر الملك الإسباني فيليبي السادس عن رغبته في القيام بزيارة إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين "في مستقبل قريب"، وفق ما كشفه رئيس اتحاد أرباب المقاولات بمليلية، إنريكي ألكوبا، عقب استقباله في قصر زارزويلا بمدريد.
تصريحات ألكوبا جاءت بعد مشاركته ضمن وفد اللجنة التنفيذية للاتحاد الإسباني للمقاولات الصغيرة والمتوسطة (CEPYME) في لقاء مع العاهل الإسباني، حيث أكد أن الملك أبدى "اهتماما حقيقيا" بزيارة المدينتين، مذكرا بأن والده الملك السابق خوان كارلوس، والملكة صوفيا، قاما بزيارات مماثلة، كان آخرها في 2007، وأثارت آنذاك احتجاجا رسميا من المغرب.
ألكوبا شدد على أن سكان سبتة ومليلية "سيستقبلون الملك كما يليق"، مضيفا أن "وجوده في المدينتين سيعزز شعور السكان بانتمائهم لإسبانيا، خاصة وأنهما تقعان خارج شبه الجزيرة الإيبيرية".
الزيارة المحتملة تأتي في سياق دقيق، إذ يعتبر المغرب المدينتين جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني، ويرفض أي خطوة رسمية تمنح للوجود الإسباني بعدا سياديا. زيارة الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا سنة 2007 كانت قد فجرت أزمة دبلوماسية، استدعت فيها الرباط سفيرها من مدريد للتشاور، معتبرة الخطوة "استفزازا". وهو ما يجعل أي تحرك مماثل اليوم مرهونا بحسابات سياسية دقيقة بين العاصمتين.