طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بفتح تحقيق وطني عاجل من طرف مجلس المنافسة والنيابة العامة حول شبكات المضاربين المسيطرين على أسعار الأفوكادو والمنتجات الفلاحية المماثلة، وإرساء نظام تتبع رقمي شفاف للمنتج الفلاحي، من المزرعة إلى المستهلك، للحد من تلاعبات الوسطاء.
ودعا المرصد، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه يومه الخميس، إلى تفعيل أسواق الجملة الحقيقية وربطها مباشرة بالفلاحين من أجل تقليص دور الوسطاء والحد من نفوذ المضاربين، بالإضافة إلى تشديد العقوبات على المضاربين والمتلاعبين بالاستهلاك، عبر مراجعة الإطار القانوني القائم، وإطلاق حملات للتوعية من أجل تنبيه المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات حول الندرة أو الزيادات المصطنعة في الأسعار.
وأوضح المصدر ذاته، أنه منذ عدة أشهر، يشهد المغرب سلسلة من الارتفاعات غير المبررة في أسعار المنتجات الغذائية والفلاحية، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية التي تعاني أصلًا من الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، يبرز بشكل صارخ نشاط المضاربين الذين يسيطرون على الأسواق ويضاعفون بشكل مصطنع خسائر الفلاحين في فاكهة الأفوكادو، عبر خلق انطباع بوجود ندرة وهمية، مما يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية لا تعكس الواقع الفلاحي ولا تكاليف الإنتاج الحقيقية.
وأشار المرصد إلى أن استمرار هذه الممارسات يهدد الأمن الغذائي الوطني ويمس مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين، مما يشكل خطرًا اجتماعيًا واقتصاديًا لا يمكن التغاضي عنه.
وفيما يتعلق بالبعد القانوني أفاد المرصد أن ما يقوم به المضاربون يدخل في خانة جرائم الاحتكار والمضاربة، كما هو منصوص عليه في القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والذي يجرّم كل ممارسة تهدف إلى التحكم المصطنع في العرض والطلب، وخلق ندرة وهمية لرفع الأسعار، بالإضافة إلى الإضرار بالمستهلك واستغلال هشاشة السوق.
وأضاف قائلا إن الفصل 31 من الدستور المغربي يضمن للمواطن الحق في الحصول على المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة، مما يجعل تدخل الدولة ومؤسساتها الرقابية واجبًا دستوريًا لا خيارًا.