كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، بأن قيمة التعويضات التي أدتها مؤسسات وشركات التأمين عن حوادث السير خلال سنة 2024 بلغت نحو 7,9 مليار درهم.
وأضاف بايتاس، في معرض رده على سؤال خلال لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن عدد حوادث السير بلغ خلال السنة نفسها حوالي 655 ألف حادثة سير، من بينها أكثر من 143 ألف حادثة جسمانية خلفت ما يقارب أربعة آلاف وفاة.
وسجل أن مشروع القانون المتعلق بتعويض المصابين في الحوادث التي تسببت فيها عربات برية ذات محرك، والذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم، أجاب عن مجموعة من الإشكالات والصعوبات التي أثارها القانون السابق، سواء على مستوى مسطرة الصلح أو على مستوى المساطر القضائية.
وأبرز الوزير أن الحكومة، من خلال انخراطها في هذا الورش، تسعى إلى معالجة هذه الإشكالات والنقائص، لافتاً إلى أن المشروع يندرج في إطار المصلحة العامة، ويعزز مبادئ الإنصاف ويضمن مكاسب مادية وحقوقية لعموم المغاربة.
وأكد أن المشروع يهدف، بالأساس، إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان تعويض عادل للضحايا، في انسجام تام مع أحكام الدستور، مسلطاً الضوء على بعض التعديلات الجوهرية، وفي مقدمتها توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأبناء المكفولين.
كما تشمل دائرة المستفيدين، يضيف الوزير، الزوج العاجز الذي تعيله الزوجة في حالة وفاتها، إلى جانب وضع نظام للاستفادة يراعي وضعية الطلبة والخريجين غير المشتغلين. ويتضمن المشروع أيضاً رفع قيمة التعويضات عبر تحسين قواعد احتسابها وزيادة الحد الأدنى للأجر المعتمد بنسبة 64 في المائة على مراحل خلال خمس سنوات، ما من شأنه أن يرفع هذه التعويضات بحوالي الثلث.
وأضاف بايتاس أن الأمر يتعلق، كذلك، بـإدراج نفقات جديدة تخص إصلاح الأجهزة الطبية وتكاليف التحاليل المرتبطة بالإصابة، فضلاً عن تبسيط الإجراءات من خلال تقليص آجال الصلح وتوحيد الشهادات الطبية في حالة تضاربها، وذلك عبر مسطرة خاصة، وتنظيم الخبرة الطبية وضبط المفاهيم وتوحيد آجال التقادم في خمس سنوات.