تعيش عدة أسر مغربية على وقع معاناة مؤلمة بعد اختفاء أبنائها الشباب، الذين حاولوا خلال الأيام الأخيرة عبور البحر سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، دون أن تصل عنهم أي أخبار. وبينما تؤكد الإحصائيات الرسمية وفاة 30 شخصا منذ بداية العام، تبقى مأساة المفقودين أكثر قسوة، إذ لا يُعرف عن مصيرهم شيء سوى ما تنقله عائلاتهم عبر مناشدات مفتوحة.
إسماعيل بن مسعود.. رحلة انتهت بالغياب
إسماعيل بن مسعود، شاب يبلغ من العمر 20 سنة وينحدر من تطوان، حاول العبور من الفنيدق نحو سبتة يوم الخميس الماضي. كان يرتدي بنطالا قصيرا داكنا وقميصا أبيض، وفوقهما بذلة غوص. صديقه أوقفته السلطات المغربية، بينما واصل إسماعيل السباحة قبل أن ينقطع أثره، تاركاً عائلته في حالة ترقب وقلق.
محمد فريحت.. قاصر من العرائش بين المفقودين
من مدينة العرائش، انطلق محمد فريحت، البالغ من العمر 17 سنة، في مغامرة محفوفة بالمخاطر فجر الجمعة. ارتدى قميصا أبيض وسروالا رياضيا رماديا قبل أن يلقي بنفسه في البحر باتجاه سبتة. صديقه تم توقيفه من قبل الحرس المغربي، أما محمد فقد اختفى منذ تلك الليلة، تاركاً أسرته في معاناة شديدة.
ثلاثة أصدقاء من بني حسان
قصة أخرى تأتي من بني حسان (إقليم تطوان)، حيث غاب الشاب حسن (18 سنة) رفقة اثنين من أصدقائه خلال محاولة للعبور سباحة. المعلومات المتوفرة تفيد أنهم تركوا هواتفهم في المنازل قبل الانطلاق، ما يزيد من صعوبة التواصل معهم أو تتبع مسارهم.
صديق.. مفقود منذ عشرة أيام
وتتواصل النداءات للبحث عن سديق، الذي انطلق قبل عشرة أيام نحو سبتة سباحة، ومنذ ذلك الحين لم يُعرف له أي أثر. عائلته لم تتوقف عن مناشدة السلطات والمواطنين للمساعدة في كشف مصيره.
وقد خصصت الأسر رقماً هاتفياً لتلقي أي معلومة عن المفقودين: 0636954879.
سياق مأساوي متصاعد
هذا الملف الإنساني يتزامن مع تزايد حوادث الغرق والوفيات في سواحل سبتة، إذ سُجلت حتى الآن 30 وفاة مؤكدة منذ بداية 2025، إضافة إلى حالات الاختفاء التي لا تدخل في الإحصاءات الرسمية إلا إذا عُثر على جثث أصحابها.
وتشير شهادات إلى أن أغلب المحاولات تتم ليلا أو في ظروف جوية صعبة، مما يجعل الشباب عرضة للتيارات البحرية القوية والإرهاق وفقدان الأمل في الوصول.