طالب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل الاتحادات المحلية والإقليمية بعقد المجالس الكونفدرالية استعدادا لخوض كل الأشكال النضالية، دفاعاً عن كرامة الشغيلة وعن الحقوق والمكتسبات ومن أجل العدالة الاجتماعية.
واستنكر المكتب، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، تعطيل الحوار الاجتماعي والتنصل من الالتزامات، معتبرا ذلك دليلاً على غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة في معالجة قضايا الشغيلة ومعالجة الوضع الاجتماعي المتدهور.
وطالب الحكومة بالإسراع في عقد جولة الحوار الاجتماعي لشهر شتنبر 2025، تنفيذاً لميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي.
وحمل الحكومة كامل المسؤولية عن تعمق الأزمة الاجتماعية وارتفاع منسوب الاحتقان الشعبي نتيجة سياساتها الاجتماعية، كما ندد بتدهور الخدمات العمومية، واعتبر نهج الخوصصة والسلعنة والتفويت خياراً مدمراً يضرب حق المواطنات والمواطنين في خدمات عمومية مجانية، عادلة وجيدة.
ومن جهة أخرى، دعا القوى التقدمية في العالم إلى تحمل مسؤوليتها في مواجهة الحروب والاحتلال والاستغلال الرأسمالي المتوحش.
وجدد إدانته القوية للجرائم الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني، وأكد دعمه اللامشروط لمقاومته المشروعة من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأوضح البيان أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عقد اجتماعه العادي يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، في ظرف دقيق يتسم بتصاعد التوترات الدولية والإقليمية، وبتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشعوب ثمنها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة القمع والقتل الصهيوني في ظل صمت المنتظم الدولي وتواطؤ القوى الإمبريالية.
وأفاد المصدر ذاته أن الاجتماع ينعقد في سياق تفاقم الوضع الاجتماعي المأزوم نتيجة السياسات الحكومية اللاشعبية التي كرست موجة الغلاء وانهيار القدرة الشرائية، وعمقت الفوارق الاجتماعية والمجالية وارتفاع معدلات البطالة، كما أدت خيارات الخوصصة والسلعنة والتفويت إلى تدمير الخدمات العمومية وتدهور قطاعات أساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل، وهو ما فجّر موجة احتجاجات شعبية عارمة تعكس الغضب الاجتماعي المتصاعد، من بينها الاحتجاجات بمدينة أكادير ضد الوضع الكارثي للقطاع الصحي.
وأضاف البيان أنه رغم كل هذه المؤشرات الخطيرة، تواصل الحكومة نهجها اللامسؤول في الهروب إلى الأمام والتنصل من التزاماتها، والتنكر للاتفاقات الموقعة، وفي مقدمتها اتفاق 30 أبريل 2022، وخرق ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي من خلال تعطيل انعقاد جولة شتنبر 2025، في استخفاف تام بالحوار الاجتماعي وبأوضاع الشغيلة المغربية، واستمرار كل أشكال التضييق على الحريات النقابية وتسريح وطرد العمال خارج القانون وخرق قانون الشغل، وعدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.