إسبانيا ترحّل مهاجرا مغربيا رغم ادعائه خطر الاضطهاد في بلاده بسبب مشاركته في احتجاجات ضد التطبيع

منير أبو المعالي

حالة مثيرة للجدل يعرفها ملف الهجرة واللجوء بإسبانيا بعد ترحيل مهاجر مغربي إلى بلاده، رغم تأكيده أنّ عودته تُعرّض حياته للخطر بسبب مشاركته في مظاهرات مؤيدة لفلسطين ومعارضة للتطبيع مع إسرائيل.

المهاجر، الذي وصل إلى السواحل الإسبانية على متن قارب مطاطي نهاية 2024، جرى توقيفه من قبل الحرس المدني ونُقل إلى مركز احتجاز الأجانب في مدينة مورسيا بانتظار استكمال إجراءات ترحيله. وخلال فترة احتجازه قدّم طلباً رسمياً للحصول على الحماية الدولية، موضحاً أنّه شارك في مظاهرات بمدينة القنيطرة ضد دعم الرباط لعلاقاتها العسكرية مع إسرائيل، وأنّه تلقى تهديدات مباشرة من عناصر الأمن المغربي بالاختفاء القسري إذا واصل نشاطه. كما أعرب عن خوفه من الاعتقال أو التعذيب أو حتى الإعدام حال عودته إلى المغرب.

إلا أنّ السلطات الإسبانية رفضت طلب اللجوء، معتبرة أنّ مشاركته في احتجاجات لا تثبت تعرضه لـ«اضطهاد شخصي ومحدد». وأشارت وزارة الداخلية إلى أنّ المهاجر لم يقدم أدلة كافية على تعرضه لملاحقة أمنية أو وجود مذكرات توقيف بحقه. تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دعم هذا الموقف، مؤكداً عدم وجود مؤشرات قوية على خطر سياسي مباشر.

بعد رفض الاستئناف أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، نُقل المهاجر ضمن رحلة ترحيل جماعي انطلقت من مطار مدريد-باراخاس باتجاه المغرب، رغم تحذيره من أنّ ذلك قد يضعه «في خطر حقيقي على حياته».

يأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه التظاهرات في عدد من المدن المغربية دعماً لفلسطين ومعارضةً للتطبيع مع إسرائيل، منذ اندلاع حرب غزة.