غموض يلف إعادة فتح معابر مليلية وسبتة المحتلتين.. والمغرب يفرض شروطه

تيل كيل عربي

رغم مرور أسابيع على انتهاء عملية “عبور المضيق” في 15 شتنبر، ما زالت إسبانيا تنتظر تاريخا محدّدا لإعادة فتح المعابر الجمركية التجارية مع مليلية وسبتة المحتلتين، وسط برود دبلوماسي واضح مع الرباط وتذمّر متزايد من الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

السلطات المغربية، التي سبق أن أوقفت النشاط الجمركي بشكل أحادي لأكثر من شهرين ونصف، برّرت القرار بتزامنه مع عملية العبور الصيفية، غير أنّ الصحافة الإسبانية تُذكّر بأن أقدم معبر جمركي في مليلية يعود إلى 1866 وكان يواصل نشاطه حتى في مواسم الصيف.

الأرقام تكشف هشاشة الوضع: فمنذ إعادة الفتح الجزئي في يناير الماضي، لم تُسجّل سوى 19 عملية عبور بضائع عبر معبر مليلية – 7 منها فقط نحو المغرب – بينما سجلت سبتة 42 عملية بينها واحدة فقط من المدينة إلى الجهة المغربية، بحسب اتحاد رجال الأعمال بسبتة (CECE).

رئيس جمعية أرباب العمل في مليلية، إنريكي ألكوبا، اعتبر في تصريح إذاعي أن ما يجري “إهانة مستمرة” و”مسرحية” تتحمل مدريد مسؤوليتها، مشدّدًا على أن المرافق الحالية “لا ترقى إلى مستوى معبر تجاري حقيقي”، ومطالبًا وزارة الخارجية الإسبانية بتوضيح الاتفاقات المبرمة مع الرباط.

الأزمة تلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي، إذ أُغلقت نحو 60 وحدة تجارية على الحدود، فيما يستمر منع “نظام المسافرين” الذي كان يتيح عبور كميات صغيرة من السلع للاستعمال الشخصي؛ ويصف التجار الوضع بسخرية: “منذ مايو 2022 لا يسمحون حتى بمرور علبة ياغورت”.

أما المعبر الجديد الذي وعد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بإحداثه في سبتة منذ أبريل 2022 فما زال مجرد مشروع على الورق، بينما يواصل رجال الأعمال في المدينتين تهديدهم بوقف أي تعاملات تصديرية مع المغرب احتجاجًا على ما يعتبرونه غياب رؤية واضحة وحلول حقيقية لإنقاذ الاقتصاد الحدودي.