بايتاس يقول إن الحكومة "جاهزة فورا" للحوار مع شباب "جيل زد" مع مواصلة الاحتجاجات لليوم السادس

تيل كيل عربي

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس، أن الحكومة جاهزة فورًا للدخول في حوار مباشر ومسؤول مع الشباب الذين عبروا عن مطالبهم الاجتماعية ضمن احتجاجات "جيل زد".

وأوضح الوزير خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن رئيس الحكومة والأغلبية السياسية يتفهمون هذه المطالب ومستعدون للانخراط في حوار جاد، مؤكدًا أن نجاح أي نقاش يقتضي مشاركة الطرفين، والحكومة من جهتها جاهزة لذلك منذ اللحظة الأولى.

وأضاف بايتاس أن الحكومة تعمل بإرادة قوية على إصلاح المنظومة الصحية التي ورثت مجموعة من الأعطاب المتراكمة لعقود، مشيرًا إلى أن ميزانية قطاع الصحة ارتفعت منذ سنة 2021 من حوالي 20 مليار درهم إلى نحو 32 مليار درهم، فيما تجاوزت ميزانية قطاع التعليم 80 مليار درهم مقارنة مع 50 مليار درهم سابقًا.

وشدد الوزير على أن هذه المعطيات تعكس وعي الحكومة بحجم التأخر المسجل في القطاعين الاستراتيجيين، وعزمها على تسريع وتيرة الإصلاح لضمان أثره الإيجابي المباشر على المجتمع، وإعادة المستشفى والمدرسة العمومية إلى مكانتهما الطبيعية في تقديم الخدمات الأساسية، فضلاً عن ترسيخ القيم الوطنية والمجتمعية.

وأكد بايتاس أن التصورات الحكومية مبنية على معطيات موضوعية وتقارير تقييمية دقيقة، وأن الحكومة تعمل بكل انخراط وجدية لإرساء الإطار القانوني وتعبئة الموارد اللازمة لتحسين جودة خدمات الصحة والتعليم لفائدة جميع المواطنين.

ودعت حركة "جيل زد 212" الشبابية الخميس إلى تظاهرات "سلمية" جديدة للمطالبة بتحسين الخدمات العامة، بعد ليلة من أعمال العنف أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص برصاص قوات الأمن.

واعتبرت أحداث الأربعاء الأخطر منذ انطلاق الاحتجاجات السبت بدعوة من هذه المجموعة الشبابية التي ما زال أعضاؤها غير معروفين، والتي تصف نفسها بأنها "مساحة للنقاش" حول مسائل مثل الصحة والتعليم ومكافحة الفساد.

وقالت الحركة على موقع "ديسكورد" الذي يضم 150 ألف منتسب إن "تظاهرات سلمية" ستخرج الخميس لرفع المطالب نفسها.

وقتل شخصان ليل الأربعاء برصاص قوات الأمن المغربية أثناء محاولتهما اقتحام ثكنة للدرك جنوب المملكة خلال أعمال شغب غير مسبوقة أعقبت دعوات التظاهر، رغم أن جل هذه التظاهرات جرى بهدوء.

وفي الدعوة إلى التظاهر، تشدد "جيل زد 212" على "المحافظة على السلمية". كما جددت الحركة التأكيد على مطالبها وأبرزها "تعليم يليق بالإنسان وبدون تفاوتات" و"صحة لكل مواطن بدون استثناءات".

ويجمع اسم هذه الحركة بين "جيل زد" أي الفئة العمرية التي ينتمي إليها أفرادها وهم مواليد نهاية العقد الأخير من القرن الماضي وبداية العقد الأول من القرن الحالي، وبين الرقم 212 وهو مفتاح الاتصال الهاتفي الدولي بالمملكة.

كما جددت الحركة التأكيد على مطالبها وأبرزها "تعليم يليق بالإنسان وبدون تفاوتات" و"صحة لكل مواطن بدون استثناءات".

ويجمع اسم هذه الحركة بين "جيل زد" أي الفئة العمرية التي ينتمي إليها أفرادها وهم مواليد نهاية العقد الأخير من القرن الماضي وبداية العقد الأول من القرن الحالي، وبين الرقم 212 وهو مفتاح الاتصال الهاتفي الدولي بالمملكة.

وانطلقت أولى المظاهرات في أكادير في منتصف شتنبر عقب وفاة ثماني حوامل في المستشفى العام المحلي حيث كن قد أدخلن لإجراء عمليات قيصرية. أشعل هذا الحدث سلسلة من الاحتجاجات في مدن أخرى، قبل أن تنظم أولى المسيرات الكبرى التي نظمها جيل زد 212 نهاية الأسبوع الماضي.

من جهته أعرب رئيس الحكومة عزيز أخنوش الخميس عن أسفه لمقتل ثلاثة أشخاص خلال أعمال العنف التي هزت عدة مدن مغربية صغيرة مساء الأربعاء، في اليوم الخامس من الاحتجاجات المطالبة بتحسين نظامي التعليم والرعاية الصحية.

وقال أخنوش في أول كلمة له منذ بدء الاحتجاجات السبت الماضي "سجلنا للأسف مقتل ثلاثة أشخاص" إثر "الأحداث المؤسفة التي شهدناها خلال اليومين الماضيين".

وصرح رشيد الخلفي المتحدث باسم وزارة الداخلية بأن الأشخاص الثلاثة الذين لم تكشف هوياتهم، قتلوا على يد رجال الدرك "دفاعا عن النفس" أثناء محاولتهم "اقتحام" ثكنة درك في القليعة. وكان المهاجمون يحاولون دخول المركز للاستيلاء على "ذخيرة وأسلحة خدمة" وفقا للسلطات.

كما وقعت أعمال تخريب في مدن أخرى مثل سيدي بيبي قرب أكادير، حيث أضرم أفراد النار في مقار البلدية. وفي سلا، المدينة التوأم للرباط، أضرم أشخاص ملثمون النار في سيارتي شرطة وفرع مصرف دون ترديد أي شعارات.