بقلم د.السهلي بلقاسم
الخاطرة :2
باشا بغداد
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
المتنبي ، صاحب السر. المقدس لمعنى. الكلمة
في البدء كان الصمت ، ثم جاءت الكلمة …
حكمت البيضاني واحد من الوجوه المألوفة اين ما استدرت في أروقة المهرجان تجده أمامك هادءا دافئا ديناميكيا مترفعا عن كل الصغائر،
دائما فيحضرة المتنبي ، صاحب سر معنى الكلمة ..
ففي البداية كانت الكلمة ،وربما في البادية. كان السكون ..
(الباشا حكمت )
عهدناه من زمن طويل زميلا أنيقا ومخرجا. مبدعا للعديد من الأعمال التلفزيونية. والفديو كليبات على. وجه الخصوص ، الموجة التي. اجتاحت التلفزيونات العربية. حينذاك في التسعينات ، حتى أسست لنفسها جنسا فنيا قائما بذاته..
أصدقائه المقربون يصفونه بالباشا لميزات عديدة يتفرد بها عن غيره..
بعد إنهاء مهامه الإدارية اليومية كمدير للمهرجان كان يجلس معنا ومع ضيوف المهرجان الآخرين مساءا لدقائق قبل أن يستنفر واقفا شامخا كنخيل العراق لمعالجة حدث طارئ استجد آنيا أو لمتابعة موضوع ما..
يحدثنا عن طرائف وكواليس المهرجان
مبتسما كعادته وفخورا بهذا النجاح الكبير رغم كل الظروف المحيطة بالمهرجان ومتابعا لهذا التدبير اللوجستيكي المتقن للأيام السينمائية في بغداد الأمل ، في أفقٍ أوسع وسماءٍ ارحب لإبداع .
كان الدكتور حكمت منتشيا حد الثمالة البيضآء ، وهو يصرح للميديا بأن بغداد في طريقها لاستعادة بريقها الإبداعي المتألق ، عبر عصور الزمان ، مدافعا عن هذا الإشعاع الفتي التواصلي ، الذي حققه المهرجان ، تحت ادارته الكريمة وهو من جمع كل هذا العدد الكبير من فناني السينما ونقادها ومخرجيها ، وكل المهتمين بإعادة تشكيل الحياة ، بصيغ فنية معبرة عن الفرح والأمل والألم ، من مختلف أنحاء العالم ، تحت سقف واحد ، سقف المنصور والرشيد و الجادرية على ضفاف دجلة الخير …
دمت سالما باشا
هامش :
جزيل الشكر. والتقدير للجنة المنظمة التي ما ملت ولا كلت، وهي تنثر. أسمى عبارات الترحيب ،فوق. رؤسنا المنحنية إجلالاً وتقديراً