اختتمت فعاليات الدورة الثانية من المنتدى والمعرض الدولي LOGITERRE 2025، بحفل اختتامي تميز بزيارة ميدانية إلى مقر "كازا ترانسبور"، الرمز البارز للتحول الحضري والتنقل المستدام في مدينة الدار البيضاء.

وقد أتاحت هذه الزيارة للمشاركين فرصة التعرف على خلفيات المشاريع الكبرى في مجال النقل الحضري "الترامواي، الحافلات عالية الجودة BHNS، وأنظمة النقل المتكاملة"، مسلطة الضوء على أهمية التنقل الذكي والمندمج كركيزة أساسية للوجستيكية الإفريقية المستقبلية.
وعقب كلمته الختامية، أعرب مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك (UAOTL)، عن امتنانه للملك محمد السادس، على رعايته السامية ودعمه المستمر للتعاون جنوب–جنوب. كما نوه بالتزام وزارة النقل واللوجستيك، والشركاء المؤسساتيين، والقطاع الخاص في إنجاح هذه الدورة.
شهدت نسخة 2025 مشاركة للشباب والنساء، من خلال التركيز على الابتكار التكنولوجي والحلول المستدامة التي تهدف إلى تسهيل التبادلات وتعزيز التكامل الإفريقي، وقد أفرزت النقاشات عدة محاور عملية تهم التكوين، السلامة الطرقية، الرقمنة، والحوكمة اللوجستيكية، مع تأكيد الإرادة المشتركة في بناء ممرات نقل فعالة وصديقة للبيئة.

للإشارة برز LOGITERRE 2025 كمنتدى للخبرة والحلول، من خلال برنامج علمي مكثف تضمن 63 مؤتمرًا ومداخلة وورشة عمل. وعلى مدى ثلاثة أيام، جمعت الدار البيضاء وزراء، ومديري وكالات، وأكاديميين، ومهنيين في اللوجستيكية، ورواد ابتكار شباب حول هدف واحد: الانتقال من التشخيص إلى الحلول العملية لبناء إفريقيا متصلة، تنافسية ومستدامة.
في يوم الخميس 16 أكتوبر، تركزت النقاشات حول المائدة المستديرة الوزارية المخصصة للانفتاح الاستراتيجي والتعاون جنوب–جنوب، تلتها عروض رئيسية حول الربط الطاقي، والتجارة بين القارات، والفرص اللوجستيكية الإفريقية. كما تناولت الجلسات سبل تحقيق فعالية لوجستيكية مستدامة وأهمية التوحيد التنظيمي لتيسير المبادلات داخل القارة.

أما يوم الجمعة 17 أكتوبر، فقد سلط الضوء على الطاقات النظيفة والهيدروجين الأخضر كرافعات للتنقل المستقبلي، مع فتح النقاش حول الحوكمة التشاركية بين القطاعين العام والخاص، والدور التحويلي للذكاء الاصطناعي في اللوجستيكية المتعددة الوسائط. كما تناولت النقاشات قضايا السلامة الطرقية، وتطور النقل الدولي للبضائع (TIR)، والتكوين المهني كركيزة للأداء والتشغيل.
وفي يوم السبت 18 أكتوبر، اتخذ المنتدى شكل مختبر للتجارب الميدانية، من خلال سلسلة من الورشات التي تناولت مواضيع مثل ثقافة السلامة الطرقية، رقمنة أجهزة التاكوغراف، الشمول المالي، إدارة المخاطر، والابتكار في القيادة والإدارة الاستراتيجية. وقد مكنت هذه الجلسات المشاركين من تبادل التجارب وتطوير مقاربات عملية لتعزيز تنافسية القارة.