قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن إنهاء الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية سيفتح الباب أمام بناء اتحاد مغرب عربي قوي، مشيرا، في مهرجان خطابي للحزب أمس بتازة، إلى أن فتح الحدود مع الجزائر وإحياء الاتحاد المغاربي من شأنه رفع نسبة النمو بنقطتين سنويا، وخلق ما يقارب 20 ألف فرصة شغل لكل نقطة نمو إضافية، وهو ما سيشكل تحولا كبيرا على مستوى التنمية الاقتصادية في المنطقة بأكملها.
وأضاف بركة أن المغرب يعيش اليوم لحظة حاسمة وتاريخية، تتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وتشكل منعطفا حقيقيا نحو نهضة جديدة للمملكة بعد أن ربح معركة دبلوماسية صعبة ومعقدة حول قضية الصحراء المغربية.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن العالم يترقب ما سيصدر عن مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر الجاري بخصوص النزاع المفتعل، مشددا على أن المرحلة الراهنة تتسم بأهمية استثنائية في مسار هذا الملف، إذ أصبحت مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الواقعي والوحيد لأي مفاوضات مقبلة.
وشدد بركة على أن هذا التحول التاريخي يفرض اليوم تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية، من خلال تلاحم المواطنين والمواطنات حول المشروع الوطني، ودعم الموقف المغربي القائم على السلم والاستقرار والتنمية المشتركة.
ومن جانب آخر، أشار إلى أن السياسات العمومية ينبغي أن تبنى على النتائج لا على الوسائل، موضحا أن "الرهان الحقيقي ليس في حجم الاستثمارات أو المبالغ المرصودة، بل في مدى إحداثها لفرص الشغل وتحسين مستوى عيش المواطنات والمواطنين وضمان كرامتهم وحقوقهم الكاملة".
كما دعا بركة إلى التركيز على بناء "مغرب الثقة والكرامة للجميع"، متسائلا بالقول "كيف يمكن أن نصل إلى مغرب يسير بسرعة واحدة، في الوقت الذي توجد فيه مناطق ما تزال تعاني وأخرى تعرف وتيرة تنموية متقدمة؟".
ولفت إلى أن هناك من يدعو إلى توقيف المشاريع الكبرى من أجل تقليص الفوارق المجالية، غير أن هذا الرأي، بحسب قوله، "غير صحيح، لأن المطلوب هو تحقيق العدالة المجالية دون المساس بالدينامية التنموية التي تعرفها البلاد."