برلمانية لرئيس الحكومة: الوضعية المزرية للمتقاعد "تسيء" لصورة الدولة الاجتماعية

محمد فرنان

وجّهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول "الوضع المادي والاجتماعي المتردي للمتقاعدين وغياب مبادرة حكومية لإنصافهم"، مشيرة إلى أن هذه الفئة، التي أفنت زهرة عمرها في خدمة الوطن، تعيش أوضاعا مزرية تستدعي تدخلا عاجلا.

وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن "هذه الفئة، التي أفنت زهرة عمرها في خدمة الوطن، لم تستفد منذ أكثر من عقدين من أي مراجعة أو زيادة في معاشاتها، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية".

وأضافت النائبة أن هذا الوضع يزداد تفاقما نتيجة تغييب المتقاعدين عن الحوار الاجتماعي، رغم أنهم يمثلون شريحة واسعة من الطبقة الوسطى، ويعانون من معاشات هزيلة لا تفي حتى بالحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، خاصة في مرحلة تتزايد فيها المصاريف الصحية والعائلية.

وأوضحت أن نظام معاشات ذوي الحقوق، الذي يقتطع جزءا كبيرا من المعاش بعد وفاة المتقاعد، يضع الأرامل في وضعية اجتماعية هشة دون أي دعم ملموس.

وعليه، طالبت النائبة الصغيري رئيس الحكومة بالإفصاح عن الأسباب التي حالت دون مراجعة معاشات المتقاعدين طوال هذه المدة، وعن الإجراءات الملموسة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتحسين دخل هذه الفئة وضمان عيش كريم لها.

وتساءلت عن نية الحكومة في إقرار زيادة دورية في معاشاتهم، على غرار ما يتم تطبيقه على أجور الموظفين النشطين.

وفي إطار الدعوة إلى الإنصاف وإعادة الاعتبار للمتقاعدين كطرف اجتماعي، استفسرت النائبة عن إمكانية إدماج ممثليهم في الحوار الاجتماعي المقبل، باعتبارهم مكونا اجتماعيا له تمثيلات قانونية.

وطالبت بمراجعة شاملة لنظام معاشات ذوي الحقوق لضمان حد أدنى من الكرامة للأرامل بعد وفاة المتقاعد، مشددة على أن إنصاف هذه الفئة هو واجب وطني وأخلاقي، معتبرة أن استمرار هذا الوضع "يسيء لصورة الدولة الاجتماعية التي ترفعون شعارها".