ولد الرشيد: القرار الأممي يفتح آفاقا مغاربية ومن يدير ظهره يهدر فرص الالتحاق بالتنمية

خديجة عليموسى

قال محمد ولد الرشيد، رئيس  مجلس المستشارين،  إن القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، يؤسس لمرحلة من التعاون والتكامل، ولرؤية مغاربية تتطلع إلى أفق من الوحدة والتنمية المشتركة، ويمثل فرصة تاريخية حقيقية لاستعادة روح الاتحاد المغاربي، كمشروع جماعي للسلام والازدهار.

وأضاف ولد الرشيد، في كلمة له خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان عقدت اليوم الاثنين، أن "من يدير ظهره للمستقبل يهدر فرص اللحاق بقطار التنمية والتقدم"، داعيا إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية لبناء مستقبل إقليمي مشترك، يعكس إرادة شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو الأمن والكرامة والتنمية.

وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس " جعلت من الأقاليم الجنوبية حلقة وصل ومركزا للإشعاع الاقتصادي والتنموي، من خلال مشاريع مهيكلة كبرى تعزز الارتباط الإفريقي للمملكة، وتجعل منها فاعلا موثوقا في التعاون جنوب ـ جنوب، وشريكا فاعلا، في بناء، إفريقيا متضامنة، وآمنة، تنعم بالسلم والتنمية المشتركة".

وأبرز  أن التحول الأممي الجديد، لا يقف عند حدود تعزيز السيادة الوطنية، بل يتجاوزها إلى ترسيخ مناخ السلم والاستقرار في محيطنا المغاربي والإفريقي، باعتباره امتدادا طبيعيا للتكامل الاقتصادي والتلاحم الإنساني.

وفي معرض حديثه عن رمزية اللحظة، أوضح  أن تزامن هذا القرار الأممي مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء "يؤكد استمرارية المشروع الوطني في بناء المغرب الموحد وترسيخ الأمن والاستقرار في محيطه الإقليمي والدولي"، مضيفا أن هذا المنعطف التاريخي جاء ليتوج مسيرة خمسين سنة من النضال والعمل الدبلوماسي والسياسي المتواصل دفاعا عن السيادة والوحدة الترابية للمملكة.

وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن الموقف المغربي ظل ثابتا صامدا لا يتغير: الصحراء مغربية، والمغرب في صحرائه، موضحا أن الملك محمد السادس قاد "عملا دبلوماسيا استراتيجيا متأنيا وثابتا، يستند إلى الثقة في الحق الوطني والوضوح في المواقف، هدفه ترسيخ مغربية الصحراء في الضمير الدولي، وترجمة الإجماع الوطني إلى قناعة دولية".

وعبر ولد الرشيد، بصفته أحد أبناء الأقاليم الجنوبية، عن اعتزازه العميق بما تحقق من منجزات تنموية في الصحراء المغربية، قائلا "إن هذه الأقاليم التي كانت تواجه قبل عقود تحديات كبرى  أصبحت اليوم فضاء منتجا للفرص، تزدهر فيها المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، وتتعزز فيها مقومات العيش الكريم".

وأضاف بالقول " حين نرى أبناء الصحراء يعيشون اليوم هذا الرخاء والأمن والكرامة في ظل السيادة الوطنية، لا يسعنا إلا أن نتطلع إلى اللحظة التي يلتحق فيها إخواننا في مخيمات تندوف بوطنهم الأم، ليشاركوا في هذا المسار الوطني الجامع، بما يعزز الاستقرار والكرامة والتنمية العادلة والمنصفة للجميع"، مشيرا إلى أن ما تحقق هو ثمرة لمسار طويل من التلاحم والإجماع، وتعبير صادق عن قوة وتماسك الجبهة الداخلية.