وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة للحكومة، محذرة من "تجاهلها للاختلالات الاقتصادية والاجتماعية" التي دفعت الشباب إلى الاحتجاج، ورفضت مجموعة من التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية، معتبرة أنها تمس بمبادئ دستورية وتقوّض حرية التعبير والترشح.
انتقادات للحكومة بسبب تجاهل الحراك الشبابي
اعتبر الحزب في بلاغ عقب لقائه السنوي في مراكش، نهاية الأسبوع الفائت، أن موجة الاحتجاجات الشبابية الأخيرة في مدن مغربية متعددة هي "نتيجة طبيعية لإنكار الحكومة وتجاهلها للأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة"، مشيرا إلى أن هذا التجاهل "أنتج حالة من الاحتقان وفقدان الثقة بين الشباب والمؤسسات الرسمية".
وشدد البلاغ على أن المعالجة "السياسية الرشيدة" للحراك لا يمكن أن تكون عبر "إحياء وصفات من الماضي أو محاولات إضعاف الأحزاب والمؤسسات"، داعياً إلى إطلاق سراح الشباب المعتقلين الذين لم يثبت تورطهم في أعمال عنف أو تخريب، ومؤكداً أن الحل لا يكمن في القمع الأمني وحده.
رفض تعديلات القوانين الانتخابية وتحذير من تقييد الحريات
أبدت الأمانة العامة رفضها لمشاريع القوانين الانتخابية التي اعتبرتها "مخالفة للدستور ومقيدة للحقوق السياسية"، موضحة أن بعض التعديلات "تفرض قيوداً غير مبررة على التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتوسع دائرة الحرمان من الأهلية، وتضيف موانع جديدة للترشح".
وأشار الحزب إلى أن هذه النصوص "تجرم حرية التعبير حول العملية الانتخابية"، محذراً من أن ذلك يمثل "تهديداً لنزاهة وشفافية الاستحقاقات المقبلة". وأكد أنه سيصدر قريباً مذكرة تفصيلية تتضمن مقترحاته لضمان احترام الديمقراطية وحقوق المواطنين.