إنقاذ شاب مغربي ظل عالقا على الحدود الصخرية بين سبتة وبيلونيش بعد مناشدة مؤثرة لوالدته

تيل كيل عربي

 

أنهت القوات المساعدة، فجر اليوم الثلاثاء، مأساة شاب مغربي ظلّ عالقا لساعات طويلة في المنطقة الصخرية الفاصلة بين بنزو (سبتة) وبليونش، بعدما وجّه نداءً مؤثرًا إلى والدته يناشدها فيه إنقاذه من الموت جوعًا وبردًا.

الواقعة، التي انتشرت بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت تعاطفًا كبيرًا في المغرب وخارجه، بعد تداول مقطع صوتي للشاب يقول فيه بصوت مرتجف: "أمي، ساعديني بالله عليك... أنا أموت من البرد، لا أحد يرحمني، جسدي متجمّد... أقسم بالله سأموت هنا."

نداء الاستغاثة هذا دفع ناشطين في مجال الهجرة، إلى إطلاق حملة تواصلية للمطالبة بإنقاذ الشاب، الذي لم يكن يحمل أي وثائق هوية رسمية.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم، تدخلت وحدة من القوات المساعدة، حيث تمكنت من الوصول إلى مكان وجود الشاب في الجانب المغربي من الحدود، ليتم نقله إلى مقر الدرك الملكي في بليونش، حيث قضى ليلته الأولى في أمان.

وبحسب المعطيات الأولية، تم تقديم الإسعافات الأولية له قبل إحالته إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان صباح اليوم الثلاثاء، فيما تمكنت والدته من لقائه والاطمئنان على حاله بعد ساعات من القلق والانتظار.

توضح المعطيات أن الشاب كان قد دخل إلى سبتة بطريقة غير نظامية، قبل أن يحاول العودة إلى المغرب سباحةً أو سيرًا عبر الصخور المحيطة بالإسبغيون، في اتجاه معاكس للمعتاد. لكنه عالق بين الجانبين، دون أن تتدخل السلطات الإسبانية، باعتباره على التراب المغربي، ودون أن تسمح السلطات المغربية بدخوله فورًا.

وبقي الشاب هناك ليلة كاملة في ظروف قاسية، دون طعام أو غطاء، وسط أمواج البحر وبرودة الطقس، إلى أن تمت الاستجابة لنداءات الإغاثة المتكررة.